أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن وحدة الصف الوطني تمثل ركيزة أساسية في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن القيادات العسكرية والسياسية في دارفور وكردفان شددت على أهمية التماسك لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
وقال مناوي إن الالتفاف حول القوات المسلحة يُعد، من وجهة نظره، الطريق الأساسي لاستعادة الاستقرار وتجاوز الأزمات الأمنية والسياسية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تنسيقاً واسعاً بين القوى الوطنية والمجتمعية.
وأضاف أن أي محاولات لإثارة الفتن أو نشر خطاب الكراهية لن تخدم مستقبل السودان، معتبراً أن البلاد بحاجة إلى خطاب جامع يركز على حماية وحدة المجتمع وتخفيف آثار الانقسام.
وأشار مناوي إلى أن التجارب السابقة أظهرت خطورة تفتيت الصف الداخلي، وأن السودانيين باتوا أكثر إدراكاً لأهمية التكاتف في مواجهة الأزمات، بعيداً عن الصراعات التي أضعفت مؤسسات الدولة والمجتمع خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن تصريحات مناوي تأتي في سياق دعوات متكررة لتوحيد المواقف السياسية والعسكرية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، خاصة في مناطق دارفور وكردفان.
كما تعكس التصريحات محاولة لتقديم خطاب سياسي يقوم على فكرة التماسك الوطني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الانقسامات الداخلية وتأثيرها على مستقبل الاستقرار في السودان.
وتبقى مسألة وحدة الصف الوطني مرتبطة بقدرة الأطراف المختلفة على تجاوز الخلافات، وفتح مسارات سياسية وأمنية يمكن أن تضع حداً للأزمة وتعيد بناء الثقة بين السودانيين.

