تحذيرات من إغلاق 344 مرفقًا صحيًا في السودان وسط أزمة تمويل حادة

3 Min Read

حذّرت منظمات دولية من إغلاق وشيك لـ344 مرفقًا صحيًا في 13 ولاية سودانية، نتيجة نقص حاد في التمويل، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي تحديات متفاقمة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن الهجمات المتكررة على المرافق الطبية أسهمت في تدمير جزء كبير من البنية التحتية الصحية، مشيرة إلى توثيق أكثر من 200 هجوم استهدف مستشفيات ومراكز علاجية ومركبات إسعاف، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

كما أفادت بيانات صادرة عن جهات مختصة برصد الأوضاع الإنسانية بمقتل عشرات العاملين في القطاع الصحي واعتقال آخرين، ما أدى إلى فقدان كوادر طبية أساسية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الخدمات العلاجية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي سياق متصل، أشار تقرير حديث إلى تعرض مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور لأضرار جسيمة جراء ضربات جوية في مارس الماضي، ما أدى إلى خروجه الكامل عن الخدمة، رغم كونه يخدم شريحة واسعة من السكان في المنطقة.

وبيّنت التقارير أن نحو 80% من المرافق الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع توقفت عن العمل، بينما تعمل المرافق المتبقية بقدرات محدودة نتيجة نقص الإمدادات الطبية الأساسية، مثل الأدوية والمستلزمات الجراحية.

كما ساهمت اضطرابات سلاسل التوريد في تعقيد وصول الشحنات الطبية، حيث لا تزال كميات كبيرة من الإمدادات عالقة خارج البلاد، ما انعكس على ارتفاع تكلفة العلاج وصعوبة الحصول على الأدوية.

وفيما يتعلق بالتمويل، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن خطة الاستجابة الصحية لعام 2026 لم تحصل سوى على نسبة محدودة من التمويل المطلوب، محذّرة من أن استمرار هذه الفجوة قد يؤدي إلى توقف مئات المرافق الصحية، مما يهدد بحرمان مئات الآلاف من الحصول على خدمات طبية أساسية.

وتتفاقم الأزمة الصحية مع تزايد أعداد النازحين، الذين يعيشون في ظروف تفتقر إلى الخدمات الأساسية، ما يزيد من خطر انتشار الأمراض. كما حذّرت تقارير من احتمالات تفشي أوبئة مثل الكوليرا مع اقتراب موسم الأمطار، في ظل ضعف أنظمة الوقاية والاستجابة.

ودعت منظمات إنسانية دولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المرافق الصحية والكوادر الطبية، وضمان وصول الإمدادات عبر ممرات آمنة، إلى جانب ضرورة توفير التمويل اللازم لتفادي انهيار ما تبقى من النظام الصحي في البلاد.

ويرى مختصون أن استمرار تدهور القطاع الصحي قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، لا تقتصر على الداخل السوداني، بل تمتد إلى دول الجوار في حال تفاقم الأوضاع الصحية وغياب التدخل الدولي السريع.

Share This Article