تكثّفت التحركات الدبلوماسية بشأن الأزمة السودانية، مع بحث دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة سبل التنسيق لدعم التوصل إلى هدنة إنسانية، في ظل استمرار النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع مبعوث الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بوزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة، حيث ناقش الجانبان آليات دعم وقف مؤقت لإطلاق النار لأغراض إنسانية، بما يسهم في تسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وبحسب ما أُعلن، تطرقت المحادثات أيضاً إلى قضايا أمنية إقليمية، من بينها الهجمات التي تستهدف الإمارات، حيث أكد المسؤول الأميركي التزام واشنطن بدعم أمن الدولة واستقرار المنطقة، مشيداً بمستوى الشراكة الثنائية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أجرى بولس اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناول تطورات الأوضاع في السودان، مع التركيز على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار وفتح مسار سياسي.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصال ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مشدداً على أهمية التمييز بين مؤسسات الدولة الرسمية والتشكيلات المسلحة خارج إطارها.
واتفق الجانبان على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف القتال في السودان، وسط تحديات معقدة تعيق الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.

