أعلن محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي في مناطق سيطرة تحالف “تأسيس”، ترحيبه بالقرار الأميركي الأخير المتعلق بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية وكتائب “البراء بن مالك” كجهات إرهابية، معتبرًا أن الخطوة قد تسهم في معالجة أسباب الصراع الدائر في البلاد.
وفي خطاب ألقاه بمناسبة عيد الفطر، أكد دقلو أن التحالف يعمل على توفير الخدمات الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرته، بما يشمل الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية، في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.
وأشار إلى أن رؤية التحالف لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى طرح مشروع سياسي يهدف إلى إنهاء النزاع ومعالجة جذوره، مؤكدًا استعدادهم لقبول هدنة إنسانية “ذات مصداقية”، تضمن وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق.
ودعا دقلو الولايات المتحدة ودول “الآلية الرباعية” إلى دعم جهود التهدئة، مع التشديد على ضرورة وضع ترتيبات واضحة لتنفيذ أي هدنة، بما يمنع استغلالها لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض.
وفي سياق متصل، أعرب عن تضامن التحالف مع دول الخليج إزاء التوترات الإقليمية، داعيًا إلى تبني حلول سلمية لتفادي التصعيد.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار سيطرة تحالف “تأسيس” على مناطق واسعة في دارفور وكردفان، بعد إعلانه تشكيل حكومة موازية في عام 2025، وهي خطوة أثارت جدلاً ورفضًا من أطراف محلية ودولية، وسط مخاوف بشأن تداعياتها على وحدة السودان.
وكان دقلو قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر 2025 بمدينة نيالا، رئيسًا للمجلس الرئاسي للحكومة الموازية، التي تضم 15 عضوًا، ويتولى عبد العزيز الحلو منصب نائب الرئيس.

