أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، تحقيق تقدم ميداني في ولاية جنوب كردفان بعد سيطرته على مدينة هبيلا، عقب مواجهات عسكرية عنيفة مع قوات الدعم السريع، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.
وكانت مدينة هبيلا، إلى جانب مناطق أخرى محيطة بمدينة الدلنج، قد شهدت خلال شهر ديسمبر الماضي معارك متكررة بين القوات المسلحة السودانية من جهة، وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، في إطار تصعيد العمليات العسكرية بالمنطقة.
ويسعى الجيش، بحسب مصادر ميدانية، إلى التقدم عبر محور هبيلا بهدف تخفيف الحصار المفروض على مدينة الدلنج، وربطها بولاية شمال كردفان عبر المحاور الشرقية للإقليم، الذي يشهد تصاعداً في حدة المواجهات بين أطراف النزاع.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها منصات تابعة للقوات المسلحة قادة ميدانيين يعلنون استعادة السيطرة على المدينة، مع تأكيد نيتهم مواصلة التقدم باتجاه الدلنج، التي تُعد ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بهدف إنهاء الحصار المفروض عليها.
وبحسب المقاطع المتداولة، أسفرت المعارك عن خسائر مادية وبشرية في صفوف قوات الدعم السريع، شملت تدمير عدد من المركبات القتالية، دون صدور حصيلة مستقلة أو تعليق رسمي من الطرف الآخر حتى الآن.
وتتمتع مدينة هبيلا بأهمية استراتيجية، إذ تقع في موقع يربط بين ولايتي شمال وجنوب كردفان، وتشكل نقطة محورية لتأمين خطوط الإمداد بين الإقليمين. كما تُعد السيطرة عليها عاملاً مهماً في تعزيز الدفاعات المؤدية إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
ولا تزال الأوضاع الأمنية في المنطقة تشهد توتراً، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من تداعياتها الإنسانية على السكان المدنيين.

