قلل رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف “صمود”، عبد الله حمدوك، من أهمية محاكمته الغيابية، معتبراً أنها محاولة لصرف الانتباه عن الجهود المبذولة لوقف الحرب في السودان، ومؤكداً أن إنهاء القتال وتخفيف الأزمة الإنسانية يمثلان أولوية قصوى بالنسبة له وللتحالف.
وقال حمدوك، إن ملف المحاكمة لا يندرج ضمن أولويات تحالف “صمود”، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على العمل من أجل وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، ودفع المسار السياسي، ضمن مبادرة التحالف.
وأوضح أن النزاع الدائر في السودان تقف وراءه أطراف سودانية، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية تقتضي العمل على إنهائه. وأضاف أن توصيف الحرب على أنها “غزو خارجي” يُستخدم، من وجهة نظره، لتفادي استحقاقات وقف القتال ومعالجة جذور الأزمة.
وأشار حمدوك إلى تطلع السودان لدور دولي داعم لجهود إنهاء الحرب، معتبراً أن مبادرة “الرباعية” تُعد، وفق تقييمه، من أكثر المبادرات جدية، لاحتوائها على خارطة طريق زمنية واضحة، إضافة إلى تناولها قضايا وصفها بالمحورية، من بينها الموقف من الإسلام السياسي.
وتأتي تصريحات حمدوك بالتزامن مع انطلاق أولى جلسات محاكمة غيابية في مدينة بورتسودان، شملت قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وشقيقه عبد الرحيم دقلو، إلى جانب عبد الله حمدوك، ضمن قضية تضم 201 متهماً يواجهون اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد. واعتبر نشطاء وفاعلون سياسيون أن هذه المحاكمات تحمل طابعاً سياسياً.
وفي سياق متصل، كانت محاكم سودانية قد أصدرت خلال فترات سابقة أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد وأحكاماً طويلة بحق مدنيين وسياسيين معارضين للحرب، على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وأفادت مصادر، بأن الجلسة الأولى للمحاكمة انعقدت في مجمع محاكم الجنايات ببورتسودان، حيث استمعت المحكمة إلى المرافعة الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، متضمنة عرضاً للوقائع والبيانات المرتبطة بالدعوى.

