وزير المالية: الحرب تسببت في فقدان معظم إيرادات الدولة في السودان

2 Min Read

قال وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، إن الاقتصاد السوداني يواجه أوضاعًا بالغة الصعوبة نتيجة الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات، والتي أدت إلى فقدان معظم مصادر الإيرادات العامة للدولة.

وأوضح إبراهيم، أن النزاع تسبب في تراجع كبير للأنشطة الاقتصادية، شمل انخفاض إيرادات الذهب والنفط، إلى جانب تراجع الصادرات الزراعية والحيوانية، ما فاقم الضغوط المالية على الحكومة في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي.

وأشار الوزير إلى أن الجزء الأكبر من الإيرادات الحكومية كان يأتي من مناطق وسط السودان قبل اندلاع الحرب، مضيفًا أن سيطرة قوات الدعم السريع على عدد من المواقع الاقتصادية الرئيسية أدت إلى توقف هذه الموارد.

وقال إن معدلات التضخم السنوي ارتفعت إلى مستويات من ثلاث خانات، بالتزامن مع التراجع المستمر في قيمة الجنيه السوداني في السوق الموازية.

وذكر إبراهيم أن تهريب الذهب عبر الحدود يمثل أحد أبرز أسباب تراجع الإيرادات، موضحًا أن الصادرات الرسمية بلغت نحو 20 طنًا فقط من إجمالي إنتاج يُقدّر بنحو 70 طنًا خلال عام 2025، بينما جرى تصدير الكميات المتبقية عبر قنوات غير رسمية.

وأضاف أن عائدات النفط انخفضت بأكثر من 50% بعد تعرض منشآت أساسية لأضرار كبيرة خلال العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن ذلك أثّر بشكل مباشر على الموارد العامة للدولة.

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تعمل على جذب استثمارات جديدة ضمن خطط إعادة الإعمار، بما في ذلك إبرام اتفاقات تتعلق بتطوير موانئ البحر الأحمر، معربًا عن تطلع الحكومة إلى شراكات بين القطاعين العام والخاص.

ولفت إلى وجود اهتمام من جهات سعودية وقطرية بالمشاركة في مشروعات تطوير الموانئ.

وكانت الحكومة قد قدّرت في ديسمبر 2024 تكلفة إعادة الإعمار بأكثر من 200 مليار دولار، في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية واسعة النطاق، حيث يحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

Share This Article