قُتل عدد من المدنيين وأُصيب آخرون، جراء غارة جوية استهدفت سوق أنجمينا بولاية جنوب كردفان، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على تصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع.
وبحسب شهود عيان، نُفّذ الهجوم بواسطة طائرة مسيّرة يُرجَّح انتماؤها للجيش السوداني، واستهدف موقعاً مدنياً في منطقة تخضع لسيطرة الحركة الشعبية – شمال. وأفاد المواطن علي محمد كوكو أن القصف وقع عند الساعة الثانية ظهراً، وأسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصاً، بينهم أربع نساء وامرأة حامل، إضافة إلى نازحين وتجار كانوا متواجدين في السوق.
وأوضح الشاهد أن الضربة الجوية أصابت مركبات تجارية كانت تقل بضائع وركاباً، في وقت كان فيه عدد من المواطنين ينتظرون اكتمال رحلاتهم على أطراف السوق، مؤكداً أن المنطقة المستهدفة لا تضم أي مواقع أو مظاهر عسكرية.
وأشار إلى أن القصف تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي، الذين سارعوا إلى نقل المصابين إلى المراكز الصحية القريبة، وسط نقص حاد في الخدمات الطبية وصعوبات كبيرة في تقديم الإسعافات اللازمة، ما يثير مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وتفيد مصادر محلية بأن سوق أنجمينا يُعد مركزاً تجارياً رئيسياً لسكان منطقة كاشا والقرى المجاورة، ويشهد ازدحاماً ملحوظاً خلال أيام السوق الأسبوعية، الأمر الذي فاقم من حجم الخسائر البشرية وخلف أوضاعاً إنسانية معقدة.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من الجهات العسكرية بشأن تفاصيل الغارة أو ملابساتها.

