كشفت منظمة الإنقاذ الأوروبية “SOS ميديتيرانيه” عن تزايد ملحوظ في أعداد السودانيين الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط خلال الرحلات غير النظامية نحو أوروبا، مشيرة إلى أن استمرار الحرب في السودان أسهم في توسّع حركة النزوح داخلياً وخارجياً.
ووفق المنظمة، فإن النزاع الدائر أدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد، بينما اضطر نحو أربعة ملايين آخرين للعبور إلى دول الجوار، وهو ما دفع أعداداً متزايدة من السودانيين إلى محاولة الوصول إلى أوروبا عبر طرق بحرية شديدة الخطورة.
وأفادت المنظمة بأن سفينتها “أوشن فايكينغ” نفذت ليلة رأس السنة عملية إنقاذ لمجموعة من المهاجرين السودانيين كانوا على متن قارب متهالك أبحر من السواحل الليبية. كما أشارت إلى أن الإحصاءات الأخيرة سجلت ارتفاعاً بنسبة 38% في أعداد الوافدين السودانيين إلى أوروبا منذ مطلع عام 2025.
وبحسب روايات ناجين، فإن تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية داخل السودان، إضافة إلى المخاطر في مسارات العبور عبر ليبيا، دفعهم إلى خوض الرحلة رغم إدراكهم لمخاطرها الكبيرة، على أمل الوصول إلى بيئة أكثر أمناً واستقراراً.
وترى المنظمة أن هذا الارتفاع يعكس اتساع تأثيرات الأزمة الإنسانية في السودان، ويحمل مؤشرات على تصاعد الضغوط المرتبطة بملفات الهجرة واللجوء في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

