مسؤولة أممية: الفاشر بدت “شبه خالية” خلال زيارة أممية قصيرة

2 Min Read

عكس تقرير أممي حديث جانباً من حجم الدمار الإنساني في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بعد أشهر من القتال والحصار الذي سبق دخول فرق الإغاثة الأممية إليها.

قالت المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن فرق إغاثة تابعة للأمم المتحدة تمكنت من دخول مدينة الفاشر للمرة الأولى منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها، مؤكدة أن المدينة بدت شبه خالية من السكان.

وأوضحت براون، أن موظفي الإغاثة رصدوا عدداً قليلاً من السكان يحتمون داخل مباني مهجورة أو تحت أغطية بلاستيكية، لافتة إلى أن المشاهد عكست حالة فراغ شبه كامل داخل المدينة.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، نزح ما يقارب 100 ألف شخص من الفاشر منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر 2025، وسط تقارير حقوقية تتهم تلك القوات بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، بينما تقول قيادات الدعم السريع إنها شكّلت لجنة للتحقيق في تلك الاتهامات.

وأضافت براون أن الزيارة التي استمرت لساعات قليلة أظهرت أن المدينة “بدت خالية تقريباً”، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني «خطير» في ظل ضعف الخدمات، وغياب الإمدادات الضرورية.

وشهدت الفاشر حصاراً مطولاً قُدِّر بنحو 18 شهراً قبل سقوطها، قالت منظمات إن المدنيين خلاله تعرضوا لانتهاكات وقصف متكرر، إضافة إلى نقص الغذاء والدواء، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا.

وصفت براون المدينة بأنها بدت “كمسرح جريمة”، في إشارة إلى حجم الدمار الذي رآه فريق الأمم المتحدة خلال زيارته في 26 ديسمبر. وأوضحت أن من تبقى من السكان يعيشون في مبانٍ خالية أو ملاجئ بدائية تعتمد على الأغطية البلاستيكية، من دون إمكانية لتقدير أعدادهم بدقة.

كما أشارت إلى وجود سوق صغير يعمل داخل المدينة، يعرض كميات محدودة من الخضروات المزروعة محلياً.

في المقابل، نشرت قوات الدعم السريع مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار عودة الحياة تدريجياً، غير أن تقارير أكاديمية — بينها تقرير صادر عن جامعة ييل الأميركية استند إلى صور أقمار صناعية — تحدثت عن وقوع انتهاكات جسيمة، بما في ذلك مزاعم بحرق جثث ووجود مقابر جماعية حول المدينة، وهي اتهامات تنفيها قوات الدعم السريع وتقول إنها قيد التحقيق.

Share This Article