بحث وفد من الأمم المتحدة، برئاسة نائبة منسق الشؤون الإنسانية في السودان ماريا روزاريو برونو، الثلاثاء، مع الإدارة المدنية في ولاية غرب دارفور بمدينة الجنينة، الأوضاع الإنسانية المتدهورة وسبل تعزيز التدخلات الدولية في الولاية.
وخلال الاجتماع، أشار رئيس الإدارة المدنية بغرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، إلى تعقيدات المشهد السياسي والأمني في البلاد، لافتاً إلى غياب حكومة اتحادية موحدة وتعدد مناطق السيطرة. ودعا وكالات الأمم المتحدة إلى مراعاة هذا الواقع في عملها الميداني، مؤكداً أهمية شمول الاستجابة الإنسانية لجميع المناطق دون استثناء. كما أوضح أن الولاية لم تتلق دعماً من مؤسسات الدولة الاتحادية منذ اندلاع الحرب.
من جانبه، ثمّن مساعد مدير الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية في غرب دارفور، حسين عبدالرحمن دريج، جهود الأمم المتحدة في تخفيف معاناة السكان، لكنه أقر بضعف التغطية الإنسانية الحالية. وطالب بإجراء مسح شامل للاحتياجات الإنسانية وفتح مكاتب دائمة للوكالات الأممية داخل الولاية لتعزيز سرعة وفاعلية الاستجابة.
بدورها، أكدت نائبة منسق الشؤون الإنسانية أنها لمست تعاوناً وتسهيلات من سلطات غرب دارفور، مشيرة إلى عقد لقاءات مع المنظمات الإنسانية العاملة في الجنينة للوقوف على الاحتياجات العاجلة. وأضافت أن حجم الاحتياجات كبير، وأن العمل جارٍ لوضع آلية للاستجابة السريعة وتحديد الأولويات.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن الاستجابة تواجه تحديات مرتبطة بنقص التمويل، مؤكدة أن الجهود ستركز على الفئات الأكثر تضرراً وتقديم الخدمات المنقذة للحياة، مع السعي لضمان عدم تسبب الإجراءات الإدارية في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

