واصلت أسعار العملات الأجنبية في السودان تسجيل استقرار نسبي في السوق الموازي، الأحد، عند مستويات مرتفعة تاريخياً، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع قيمة الجنيه منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وبحسب متعاملين في سوق الصرف، لم يشهد سعر الدولار الأميركي تغيرات كبيرة مقارنة بالأيام الماضية، حيث استقر عند نحو 3750 جنيهاً للبيع و3665 جنيهاً للشراء، بينما سُجلت تحركات طفيفة في بعض العملات الأخرى مثل اليورو والريال القطري والجنيه المصري.
ويأتي هذا الاستقرار المحدود في إطار أوضاع اقتصادية معقدة، في ظل تراجع النشاط الإنتاجي وتقلص الموارد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سوق الصرف وقدرة الجنيه السوداني على التعافي.
وفي هذا السياق، أشارت دراسة حديثة صادرة عن المعهد الدولي لأبحاث السياسات الغذائية إلى أن استمرار الصراع حتى نهاية عام 2025 قد يؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 32% و42%، مع تسجيل انكماش حاد في القطاع الزراعي، الذي يُعد أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد السوداني.
وأوضحت الدراسة أن تقلص النشاط الزراعي وتراجع فرص العمل، لا سيما في المناطق الريفية، أسهما في إضعاف القاعدة الإنتاجية الداعمة للعملة المحلية، ما جعل مستويات سعر الصرف الحالية تعكس واقعاً اقتصادياً جديداً أكثر من كونها تقلبات ظرفية.
ويرى مراقبون أن مسار أسعار الصرف خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بتطورات الأوضاع السياسية والأمنية، إلى جانب حجم الطلب على العملات الأجنبية، خاصة مع اقتراب مواسم ترتفع فيها فاتورة الاستيراد.
كما يشير متعاملون إلى أن أي تحسن مستدام في قيمة الجنيه يتطلب عودة النشاط الاقتصادي، واستقرار السياسات المالية والنقدية، وفتح قنوات تجارية أكثر انتظاماً، وهي عوامل لا تزال غائبة في الوقت الراهن.
| العملة | السعر بالجنيه السوداني |
|---|---|
| الدولار الأميركي | 3750 |
| الريال السعودي | 1000 |
| الدرهم الإماراتي | 1021.798 |
| اليورو | 4411.764 |
| الجنيه الإسترليني | 5000 |
| الجنيه المصري | 78.6163 |
| الريال القطري | 1027.397 |
وفي المقابل، ظلت أسعار الصرف في البنوك التجارية مستقرة عند مستوياتها الرسمية السابقة، وسط محدودية التعاملات النقدية، واعتماد غالبية التحويلات على القنوات المصرفية المتاحة.
ويعكس المشهد العام استمرار حالة الترقب في سوق الصرف، مع ارتباط أي تغيرات جوهرية بمآلات الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، وقدرة السياسات المستقبلية على استعادة الثقة وتحقيق قدر من الاستقرار النقدي.

