وصل رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الاثنين، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة رسمية، تهدف إلى بحث تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم الاستقرار السياسي والإنساني.
وكان في استقبال البرهان لدى وصوله إلى مطار الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، في زيارة تعكس استمرار التواصل السياسي بين الخرطوم والرياض في ظل المستجدات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة السودانية.
ومن المقرر أن يجري البرهان مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تتناول مستجدات الأزمة في السودان، والجهود المبذولة لإنهاء الحرب، إضافة إلى المبادرات المطروحة لتحقيق السلام ودعم المسار الإنساني.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية ضمن الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية، حيث سبق للرياض أن ناقشت ملف السودان في لقاءات ومحافل دولية متعددة.
وتُعد السعودية طرفاً في الآلية الرباعية الدولية المعنية بالأزمة السودانية، والتي تسعى إلى دعم وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن تباينات في المواقف بين أطراف إقليمية أسهمت في تعقيد تنفيذ بعض المبادرات المطروحة خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية، بأن نائب وزير الخارجية السعودي أجرى زيارة قصيرة إلى مدينة بورتسودان قبل أيام، التقى خلالها البرهان، دون صدور بيانات رسمية توضح تفاصيل تلك الزيارة أو جدول أعمالها.
كما تداولت بعض المنصات الإعلامية معلومات غير مؤكدة بشأن مقترحات جرى بحثها خلال الاتصالات الأخيرة بين الجانبين، من بينها قضايا تتعلق بالترتيبات السياسية في السودان. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات السودانية أو السعودية يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.
وتأتي زيارة البرهان إلى الرياض في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد حلول سياسية للأزمة السودانية، وسط استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه البلاد.

