تحالف «صمود» يعلن مراجعة هياكله التنظيمية لاستيعاب قوى جديدة في ظل استمرار الحرب

3 Min Read

أعلن قيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية لقوى الثورة «صمود» أن التحالف شرع في إجراء مراجعة شاملة لهياكله التنظيمية وآليات عمله، بهدف استيعاب كيانات مدنية ومهنية جديدة وتوحيد جهود القوى المدنية الساعية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وقال الواثق البرير، القيادي في التحالف، إن المراجعة شملت إعادة تنظيم توزيع الصلاحيات بين اللجان المتخصصة والمكتب التنفيذي، بما يهدف إلى توضيح المهام، وتسريع عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الطابع المؤسسي داخل التحالف.

وأوضح البرير أن الخطوة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة عبر ضم كيانات مدنية ومهنية إضافية، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الداخلي، وتعزيز دور الشباب والنساء والمهنيين، وبناء قنوات تواصل أكثر فاعلية مع القواعد المجتمعية داخل السودان وخارجه. وأضاف أن التحالف يسعى إلى تشكيل كتلة مدنية أوسع قادرة على دعم جهود وقف الحرب واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

ويأتي هذا التحرك في سياق انقسامات شهدتها الساحة السياسية السودانية منذ اندلاع الحرب، نتيجة تباين مواقف القوى السياسية من أطراف النزاع، الأمر الذي أدى إلى إعادة تشكيل عدد من التحالفات القائمة. وفي هذا الإطار، يسعى تحالف «صمود»، الذي يترأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى تعزيز موقعه كإطار جامع للقوى المدنية.

وأشار البرير إلى أن التحالف يضع ملف المساعدات الإنسانية في صدارة أولوياته، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق الاحتياجات في مختلف أنحاء البلاد. وأكد استمرار تواصل التحالف مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بهدف دعم تدفق المساعدات الإنسانية والعمل على إزالة العقبات التي تعيق وصول الإغاثة إلى المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وتشير تقارير حديثة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن أكثر من 21 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي. كما أعلنت جهات دولية عن تسجيل حالات مجاعة في بعض المناطق، مع تحذيرات من اتساع نطاقها إلى مناطق أخرى في دارفور وكردفان. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يحتاج نحو 33.7 مليون شخص، من بينهم ملايين الأطفال، إلى مساعدات إنسانية خلال العام المقبل.

وفي السياق نفسه، أفاد البرير بأن تحالف «صمود» أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات مع أطراف إقليمية ودولية، شملت دولاً أوروبية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد، في إطار مساعٍ لدعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة. وتسعى هذه المبادرات، بحسب ما أُعلن، إلى تهيئة أرضية لحوار سياسي حول مستقبل الحكم في السودان، رغم التحديات التي لا تزال تواجه هذه المساعي.

Share This Article