منظمة الهجرة الدولية: معارك كردفان ودارفور تفاقم أزمة النزوح في السودان

2 Min Read

قالت منظمة الهجرة الدولية، إن السودان يواجه حالياً أكبر أزمة نزوح في العالم، في ظل استمرار الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين، مؤكدة أن حجم الكارثة الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة.

وأوضحت المنظمة أن النزاع المستمر منذ أبريل 2023 أدى إلى أوضاع إنسانية قاسية يعيشها ملايين المدنيين، مع تزايد أعداد النازحين داخلياً واللاجئين إلى دول الجوار، ما يضع السودان في صدارة الدول المتأثرة بأزمات النزوح على المستوى العالمي.

واندلعت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات متعلقة بالمرحلة الانتقالية وترتيبات توحيد المؤسسة العسكرية. ومنذ ذلك الحين، لم تنجح الجهود الإقليمية والدولية في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، أشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن الأزمة تمس جميع فئات المجتمع، من أمهات يضطررن للفرار مع أطفالهن حديثي الولادة، إلى طلاب تفرقت بهم السبل بعيداً عن أسرهم. وأكدت أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بوتيرة متسارعة، في وقت تسهم فيه آليات الدعم الطارئ في توفير مساعدات منقذة للحياة للمتضررين.

وأوضحت المنظمة أن الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ يلعب دوراً مهماً في تقديم الدعم العاجل، باعتباره آلية تمويل دولية تهدف إلى الاستجابة السريعة للأزمات الناتجة عن النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية، من خلال توفير الحماية والمساعدات الأساسية للمدنيين.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، منذ أسابيع تصاعداً في الاشتباكات، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف خلال فترة وجيزة، وفاقم من تعقيد المشهد الإنساني في المنطقة، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة قريبة.

وعلى مستوى السيطرة الميدانية، تشير المعطيات إلى أن قوات الدعم السريع تسيطر على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور، فيما يسيطر الجيش السوداني على غالبية الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. ويعكس هذا الواقع استمرار حالة الانقسام والصراع، التي ساهمت في تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

Share This Article