اتهمت حكومة جنوب السودان الجيش السوداني بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة هجليج، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من جنود الجيش الشعبي، إلى جانب سقوط ضحايا آخرين من قيادات الإدارة الأهلية وعناصر من قوات الدعم السريع، وفق ما أفاد به مصدر عسكري من جنوب السودان.
فإن الهجوم وقع بعد ساعات من انسحاب الجيش السوداني من الحقل النفطي في هجليج، في تطور يعكس تصاعد التوتر في واحدة من أكثر المناطق الحدودية حساسية بين السودان وجنوب السودان.
وأوضح المصدر أن حكومة جنوب السودان بعثت برسالة رسمية إلى الحكومة السودانية بشأن مقتل جنودها الذين كانوا منتشرين في حقل هجليج ضمن ترتيبات تنسيق سابقة بين أطراف النزاع في السودان. وذكرت الرسالة أن جوبا أبلغت بورتسودان بترتيبات انسحاب قوات الدعم السريع من محيط الحقل، في إطار إعادة تنظيم السيطرة على المنطقة.
وأضاف المصدر أن قوات من جنوب السودان ستتولى مسؤولية حماية المنشآت النفطية في هجليج خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن وفداً أمنياً رفيع المستوى من جوبا يستعد لزيارة بورتسودان خلال الأيام المقبلة، لبحث مستقبل نقل النفط عبر الأراضي السودانية وضمان أمن المنشآت الاستراتيجية.
كما أشار المصدر إلى وجود اتصالات جارية بين جوبا وبورتسودان تتعلق بترتيبات نقل ضباط وجنود من الجيش السوداني إلى داخل السودان، في إطار إعادة تنظيم القوات بعد الانسحاب من هجليج، في ظل التوترات الميدانية المتصاعدة.
وفي السياق ذاته، قوات الدعم السريع قد اتهمت، الجيش السوداني بتنفيذ قصف بطائرة مسيّرة استهدف حقل هجليج النفطي في ولاية غرب كردفان، بعد يوم واحد فقط من إعلانها السيطرة على الحقل. وأفاد بيان صادر عنها بسقوط وإصابة عشرات من المهندسين والعاملين في الحقل، إلى جانب عناصر من قوات الحماية التابعة لجنوب السودان والدعم السريع، إضافة إلى تضرر منشآت داخل المنطقة النفطية.
من جانبه، قال تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت وفداً من الإدارة الأهلية أثناء زيارته لمنطقة هجليج، ما أدى إلى مقتل العمدة حمدان جار النبي وسبعة آخرين من القيادات المحلية. واعتبر التحالف أن الهجوم يهدد السلم الاجتماعي، مطالباً بفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عنه.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في 8 ديسمبر الجاري سيطرتها على حقل هجليج النفطي الاستراتيجي، بعد انسحاب الجيش السوداني والعاملين من المنطقة إلى داخل حدود دولة جنوب السودان. ويُعد الحقل منشأة مركزية لمعالجة نفط جنوب السودان الذي يمثل أحد أهم مصادر الإيرادات لحكومة جوبا، ويتم تصديره عبر الأراضي والموانئ السودانية.

