تصريحات مثيرة للجدل لمحمد الأمين ترك بشأن البحر الأحمر والعلاقات الدولية

2 Min Read

أثارت تصريحات أدلى بها محمد الأمين ترك، ناظر عموم قبائل الهدندوة بشرق السودان، جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعد حديثه عن إمكانية السماح بإقامة وجود بحري روسي على سواحل البحر الأحمر، جاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في البلاد.

ووجّه ترك حديثه بشكل مباشر إلى دونالد ترامب، محذراً من استمرار ما وصفه بالضغوط الأميركية على الحكومة السودانية، ومشيراً إلى أن تلك الضغوط قد تدفع إلى تحركات داخلية للضغط باتجاه تعزيز التعاون مع روسيا، بما في ذلك بحث إمكانية إقامة قاعدة بحرية على الساحل السوداني.

وأوضح ترك، في تصريحاته، أن استمرار الضغوط الخارجية – بحسب وصفه – قد يقابل بتحركات جماهيرية، في إشارة إلى تنظيم مظاهرات تهدف إلى التأثير على قرارات الحكومة في هذا الإطار. وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن اتصالات متجددة بين السلطات في بورتسودان وروسيا، تتعلق بمشروع إنشاء قاعدة بحرية على البحر الأحمر، وهو أمر يواجه اعتراضات من الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة.

ويُذكر أن محمد الأمين ترك كان قد لعب دوراً بارزاً في أحداث عام 2021، حين قاد تحركات شعبية في شرق السودان، شملت إغلاق ميناء بورتسودان والطريق الرابط بين المدينة وبقية أنحاء البلاد، ما أدى في حينه إلى تعطيل حركة السلع والإمدادات الحيوية. وقد ارتبط اسمه في تلك الفترة بمواقف داعمة للمؤسسة العسكرية في مواجهة الحكومة المدنية برئاسة عبد الله حمدوك.

وفي السياق الإقليمي والدولي، كانت الولايات المتحدة قد طرحت، بالتنسيق مع شركائها في ما يعرف بـالمجموعة الرباعية التي تضم الإمارات والسعودية ومصر، مبادرة لوقف الحرب في السودان، تقوم على هدنة مؤقتة يعقبها وقف دائم لإطلاق النار والدخول في عملية سياسية شاملة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان استمراراً للنزاع المسلح منذ أبريل 2023، وسط تعقيدات ميدانية وإنسانية متزايدة. وتشير تقارير دولية إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين المواطنين، إضافة إلى أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد.

ويرى مراقبون أن استمرار التباين في المواقف السياسية، داخلياً وخارجياً، يساهم في تعقيد مسارات الحل، ويزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية شاملة تنهي النزاع المستمر في البلاد.

Share This Article