وجّه رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، انتقادات حادة للورقة المقترحة من مجموعة “الرباعية” بشأن مسار الحل في السودان، معتبراً أنها “من أسوأ الأوراق المطروحة” وأنها “تُلغي دور القوات المسلحة وتدعو لحل الأجهزة الأمنية”، بينما “تبقى قوات الدعم السريع في مواقعها”.
وجاءت تصريحات البرهان خلال اجتماع موسع بالقيادات العسكرية رتبة لواء فما فوق، بحضور أعضاء من مجلس السيادة ورئيس هيئة الأركان ونوابه، وممثلين للشرطة والمخابرات والقوات المشتركة.
وقال البرهان إن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، الذي نقل الورقة للجانب السوداني، “يتحدث بلهجة توحي بفرض شروط على السودان”، مضيفاً أن تصريحاته “قد تشكل عقبة أمام تحقيق السلام”.
وأشار البرهان إلى أن المبعوث الأمريكي تحدث عن مزاعم تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية ومنع وصول المساعدات الإنسانية، ووصف هذه التصريحات بأنها “غير مقبولة”.
وأكد البرهان أن الموقف الذي انعكس في الورقة “ينزع عن الوساطة صفة الحياد”، مشيراً إلى أن بعض الطروحات “تنسجم مع ما تبثه منصات مرتبطة بقوات الدعم السريع”.
وشدد البرهان على رفض الورقة المقدمة من الرباعية، مؤكداً أن الخرطوم تتمسك بخارطة الطريق التي طرحتها الحكومة السودانية باعتبارها “المسار الأنسب” للحل.

