شهدت العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان وعدداً من الولايات حالة من الاستياء الواسع، بعد شكاوى مواطنين من فرض شركة الكهرباء غرامات ورسوم وُصفت بأنها “باهظة”، على المشتركين الذين لجأوا إلى التوصيل المباشر خلال المراحل الأولى من الحرب.
ووفقاً لشكاوى متطابقة، فرضت الشركة غرامات بلغت 250 ألف جنيه سوداني على كل من قام بالتوصيل المباشر من الأعمدة الكهربائية في العامين 2023 و2024، وهي الفترة التي شهدت انهياراً واسعاً في الخدمات الأساسية وانقطاعاً متكرراً في الإمداد الكهربائي.
ويقول مواطنون إنهم اضطروا إلى التوصيل المباشر بسبب توقف خدمات الكهرباء وصعوبة الوصول إلى مراكز الصيانة، مؤكدين أن الغرامات الحالية لا تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان بسبب الحرب.
ويرى مراقبون أن فرض الغرامات دون الإعلان عن بدائل أو تسهيلات سيسهم في زيادة التوتر بين المواطنين والمؤسسات الخدمية، خصوصاً في ظل الانهيار الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة. كما دعا ناشطون إلى ضرورة وضع حلول انتقالية تراعي الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا الجدل في وقت يطالب فيه سكان عدة مناطق بإيقاف الغرامات أو مراجعتها، وسط دعوات لفتح تحقيق حول آلية فرضها، وتحديد مسؤولية التوصيلات غير القانونية خلال فترة الانهيار الخدمي.

