تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع الصحي للنساء الحوامل بين النازحين من مدينة الفاشر، بعد أن أعلنت شبكة أطباء السودان وصول أكثر من 243 امرأة حامل إلى معسكرات النزوح في ولايتي شمال دارفور والشمالية، وسط تسجيل حالات ولادة وإجهاض أثناء الرحلة الشاقة التي قطعتها آلاف الأسر بحثاً عن الأمان.
قالت المتحدثة باسم شبكة أطباء السودان الدكتورة تسنيم الأمين إن فرق الرصد وثقت وصول:
- أكثر من 100 امرأة حامل إلى معسكر طويلة والمعسكرات المحيطة به
- 143 امرأة حامل وصلت إلى معسكر الدبة بالولاية الشمالية
وأضافت أن حالة ولادة واحدة سُجلت داخل معسكر الدبة، إلى جانب حالات ولادة في معسكر طويلة، بالإضافة إلى حالات إجهاض وقعت خلال رحلة النزوح الطويلة بسبب الظروف القاسية ونقص الرعاية.
وأكدت الأمين أن عمليات التوثيق مستمرة مع استمرار تدفق النازحين، محذّرة من أن نقص الخدمات الصحية وغياب الإمكانيات يهددان حياة الأمهات والمواليد.
أوضحت الأمين أن المنظمات الصحية العاملة في الميدان تقدم مساعدات طبية طارئة للنساء، لكنها تواجه تحديات كبيرة تشمل:
- طول مسافات النزوح
- نقص الأدوية والمستلزمات الطبية
- محدودية الكوادر الصحية
- تدهور الظروف البيئية داخل المعسكرات
وطالبت شبكة أطباء السودان بتدخل إنساني عاجل لتوفير الدعم الطبي والغذائي، وضمان بيئة آمنة للولادة.
أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 650 ألف شخص فروا إلى مدينة طويلة خلال الأسابيع الأخيرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، مؤكدة أن النازحين بحاجة ماسة إلى:
- الغذاء
- الأدوية
- المأوى
- خدمات الحماية
وشددت المنظمة على ضرورة تخصيص موارد إضافية للمساعدات، محذرة من تدهور الوضع الإنساني بشكل أكبر إذا لم تُنفّذ استجابة دولية عاجلة.
في سياق متصل، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى فرض هدنة عاجلة لمدة ثلاثة أشهر لإيصال المساعدات المنقذة للحياة لملايين السودانيين.
وخلال جلسة في البرلمان البريطاني، اتهمت كوبر قوات الدعم السريع باستخدام التجويع والاغتصاب كسلاح حرب ضد المدنيين في الفاشر، مؤكدة أن وقف إطلاق النار وفتح ممرات آمنة للطواقم الطبية والإغاثية أصبح أمراً ضرورياً لتجنّب المزيد من الفظائع.
تسلّط هذه الأرقام والشهادات الضوء على حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب شمال دارفور، حيث تزداد معاناة النساء والفتيات في ظل ظروف النزوح القاسية، وضعف الخدمات الطبية، واستمرار العمليات العسكرية التي تعرقل وصول المساعدات.

