أكدت وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن واردات الذهب من السودان لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي تجارة الذهب التي تمر عبر دولة الإمارات، موضحة أن حصتها لا تتجاوز 1.06% من إجمالي تجارة الذهب في عام 2024.
كشفت الوزارة أن قيمة تجارة الذهب عبر الإمارات في عام 2024 بلغت 186 مليار دولار، بينما لم تتجاوز واردات الذهب من السودان 1.97 مليار دولار، أي ما يعادل:
- 1.06% فقط من إجمالي تجارة الذهب الإماراتية
- 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات
وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم تجارة الذهب في الدولة مقارنة بالواردات من السودان، الذي يعتمد بدوره على الإمارات كأكبر وجهة لصادراته من الذهب، بنسبة تتجاوز 20% من إجمالي صادراته.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أكدت وزارة التجارة الخارجية أن الإمارات تُعد ثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب، وتستورد المعدن من مختلف دول العالم، مع تطبيق حزمة واسعة من اللوائح التنظيمية لضمان النزاهة والشفافية.
وأشارت الوزارة إلى أن الدولة تبنت خلال السنوات الخمس الماضية إطاراً تنظيمياً شاملاً يشمل:
- إلزامية إجراءات مكافحة غسل الأموال
- اعتماد سياسة “اعرف عميلك” (KYC)
- تدقيقات سنوية على المصافي وتجار المعادن الثمينة
- تطبيق معايير تتجاوز الإرشادات العالمية في بعض المجالات
شدّدت الإمارات على أن مصافي الذهب وتجار المعادن الثمينة ملزمون بإجراء عناية واجبة معززة عند التعامل مع مصادر قادمة من مناطق نزاع أو عالية الخطورة، تماشياً مع إرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لسلاسل التوريد المسؤولة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تتوافق مع السياسات المتبعة في أهم مراكز تجارة الذهب العالمية، ما يعزز نزاهة السوق الإماراتية ويحد من المخاطر المرتبطة بالذهب القادم من مناطق الصراع، بما في ذلك السودان.
قالت الوزارة إن النهج الرقابي الشامل القائم على تقييم المخاطر، إلى جانب برامج تدريب واسعة للمؤسسات العاملة في القطاع، ساهم في الحد من احتمال دخول الذهب غير المشروع أو المرتبط بالنزاعات إلى الأسواق الشرعية داخل الدولة.
وأكدت أن هذه السياسات جعلت الإمارات وجهة رئيسية لتجارة الذهب العالمية بفضل استقرار بيئتها التنظيمية وثقة المصدّرين الدوليين في قطاع الذهب المحلي.

