أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، تحقيق القوات المشتركة الموالية للجيش السوداني تقدماً ميدانياً في منطقة جبل أبوسنون بشمال كردفان، مؤكداً عبر منشور على حسابه في “فيسبوك” أن القوات سيطرت على مواقع جديدة في المنطقة.
وهنّأ مناوي قواته قائلاً: “مبروك على انتصار قواتنا في جبل أبوسنون والمناطق الأخرى في شمال كردفان.”
وتشهد مناطق شمال كردفان منذ أسابيع معارك ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى موجات نزوح كبيرة نحو مناطق أكثر أمناً.
وبحسب مفوضية العون الإنساني، وصل نحو 57 ألف نازح من مناطق كردفان ودارفور إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، في مؤشر على تفاقم الأزمة الإنسانية بفعل استمرار العمليات العسكرية.
وكشف مناوي أنه التقى بالمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي لمنع الإبادة الجماعية، أداما دينغ، حيث تناول اللقاء قضايا المساءلة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل اهتمام متزايد من الاتحاد الأفريقي بمتابعة التطورات في السودان، ووسط اتهامات متصاعدة بارتكاب فظائع واسعة في مناطق النزاع.
وأوضح مناوي أن الجيش يتبع تكتيك “الهجوم الخاطف” لتقليل الخسائر البشرية أثناء محاولاته استعادة المدن التي تشهد اشتباكات متكررة.
وأشار إلى أن السيطرة الكاملة على المناطق الساخنة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات، ما يجعل هذه الاستراتيجية خياراً عملياً في ظل اشتداد المعارك على أكثر من محور في شمال كردفان.
وأعاد مناوي التأكيد على أهمية لقائه بالمبعوث الأفريقي، مشيراً مجدداً إلى أن النقاش تركز على محاسبة الجناة عن الانتهاكات التي وقعت في الفاشر.
ويرى مراقبون أن هذا التكرار يعكس رغبة مناوي في إبراز وجود تعاون وثيق مع الاتحاد الأفريقي في ملفات العدالة والمساءلة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن الانتهاكات ضد المدنيين.

