أصدرت نيابة مكافحة جرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر أمراً بالقبض على الصحفي عزمي عبد الرازق، يقضي بوضعه تحت حراسة شرطة دائرة الاختصاص، وذلك على خلفية مقال صحفي وجد تفاعلاً واسعاً وانتقادات حادة داخل الأوساط الإعلامية والسياسية.
وجاء القرار عقب تصاعد التوتر بين عبد الرازق ومستشار رئيس الوزراء، محمد محمد خير، إثر نشر عبد الرازق مقالاً انتقد فيه غياب رئيس الوزراء كامل إدريس عن المشهد العام.
ورد المستشار بتسجيل صوتي أثار جدلاً واسعاً، قبل أن يعاود عبد الرازق الرد بسلسلة مقالات جديدة، ما أدى إلى تفاقم السجال بين الطرفين وتسليط الضوء على الاحتقان بين الصحافة والسلطة التنفيذية.
التسجيل الصوتي المنسوب لمستشار رئيس الوزراء تضمن انتقادات حادة لمجموعة من الصحفيين في بورتسودان، ووصفهم بـ“المداحين” و“المتبطلين”، ملوّحاً بأنهم قد يتعرضون لـ“سحل حتى النهاية”، بحسب ما جاء في المقطع المتداول.
كما أكد دعمه الكامل لرئيس الوزراء كامل إدريس، واصفاً إياه بأنه “أنقى وأشرف سياسي” قابله في حياته، وهو ما أطلق موجة واسعة من ردود الفعل داخل الوسط الصحفي.
واتهم محمد محمد خير عدداً من الصحفيين – دون تحديد أسماء – بتلقي “صدقات مالية” من مسؤولين مقابل دعمهم إعلامياً، معتبراً أن بعضهم يفتقر إلى المهنية ويسعى وراء مكاسب شخصية.
وأضاف أن مهمته القادمة هي “إيقاف هؤلاء المداحين”، في إشارة لنيته مواجهة ما يصفه بممارسات صحفية غير مهنية، الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين الصحف والسلطة.
وفي خضم السجال، دافع المستشار عن رئيس الوزراء كامل إدريس، قائلاً إن هناك “حملة منظمة” تستهدفه، وأن الهجوم الذي يتعرض له يهدف للنيل من مكانته السياسية.
ويعكس هذا الموقف حجم الضغوط التي تحيط برئيس الوزراء، خاصة مع استمرار النقاش حول دوره وغيابه عن الواجهة في ظل ظروف البلاد الحالية.

