احتدام القتال في شمال كردفان… معارك وغارات جوية وتطورات حول إصابة كيكل وعقوبات بريطانية محتملة

3 Min Read

تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على نطاق واسع في إقليم شمال كردفان، حيث شهدت مناطق بارا وكازقيل وأم سيالة معارك برية وغارات جوية، وسط تبادل الطرفين لإعلانات متضاربة حول نتائج العمليات. وتزامن ذلك مع إعلان قوات درع السودان إصابة قائدها أبو عاقلة كيكل بجروح طفيفة، إضافة إلى حديث بريطاني رسمي عن عقوبات محتملة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في السودان.

تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، مواجهات عنيفة في محاور عدة شمال وغرب كردفان، حيث أظهرت مقاطع مصورة تداولها الطرفان سقوط قتلى وجرحى بالعشرات. وتشير التطورات إلى اتساع العمليات العسكرية بعد أن أطلق الجيش السوداني عملية برية واسعة لاستعادة السيطرة على بارا وكازقيل وأم سيالة.

أعلنت قوات درع السودان أن قائدها أبو عاقلة كيكل نجا من محاولة اغتيال أثناء معارك في محيط أم سيالة، بعد استهدافه بطائرة مسيّرة. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من حرسه الشخصي وقائد ميداني. وأكدت القوات أن إصابة كيكل “طفيفة” وأنه يواصل قيادة العمليات ميدانياً.

رغم عدم صدور تعليق رسمي من الجيش السوداني، قالت قوات درع السودان إنها نفذت عملية “ناجحة” في أم سيالة، تمكنت خلالها من صد ثلاث هجمات برية متتالية للدعم السريع.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أنها صدت هجوماً واسعاً لقوات درع السودان وكتائب البراء بن مالك، مؤكدة أنها قتلت وأسرت أعداداً كبيرة من المهاجمين واستولت على مركبات قتالية وذخائر. كما قالت إنها ما تزال تسيطر على الجبهات التي يحاول الجيش اختراقها في شمال وغرب كردفان.

شنت الطائرات المسيرة التابعة للجيش السوداني غارات مكثفة على مواقع للدعم السريع في بلدة المزروب ومحيط أم سيالة، في محاولة لتثبيت تقدم ميداني. وتشير مصادر محلية إلى استمرار الهجمات البرية بين الطرفين، في ظل معارك تعتمد على الكر والفر وتبادل السيطرة على بعض المواقع.

من جانبه، أعلن حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، أن “القوة المشتركة” الموالية للجيش حققت تقدماً في مناطق من شمال كردفان، بما في ذلك جبل أبوسنون، مؤكداً أن العمليات تأتي “ثأراً لأحداث الفاشر”، وأن الطريق بات مفتوحاً أمام قواته.

تأتي المواجهات مع استمرار جهود “الرباعية” — الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر — لإقرار هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر تمهد لوقف إطلاق النار والانتقال إلى مسار تفاوضي.

وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفينت كوبر أمام البرلمان أنها وجهت المسؤولين في وزارتها لدراسة خيارات فرض عقوبات على جهات سودانية مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، في إطار الجهود الدولية لاحتواء النزاع.

Share This Article