تقرير أممي: السودان من بين 6 دول مهددة بالجوع الكارثي

3 Min Read

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي من أن السودان يُعد من بين ست دول تواجه خطراً مباشراً بحدوث مجاعة أو جوع كارثي خلال الفترة الممتدة حتى مايو 2026، في ظل تفاقم أزمة الغذاء العالمية وتراجع قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وجاء السودان إلى جانب فلسطين وجنوب السودان ومالي وهايتي واليمن ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة للوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الأممي لانعدام الأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تُعرَّف بـ”الجوع الكارثي”. وأشار التقرير إلى أن بعض المجتمعات في هذه الدول قد تدخل مرحلة المجاعة فعلياً إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل.

إضافة إلى الدول الست، شمل التقرير قائمة موسعة تضم 16 دولة ومنطقة تعاني من انعدام أمن غذائي حاد، من بينها الكونغو الديمقراطية، نيجيريا، الصومال، سوريا، أفغانستان، ميانمار، بوركينا فاسو، تشاد، كينيا، وكذلك وضع لاجئي الروهينجا في بنغلاديش.

وأوضح التقرير أن الأسر في هذه المناطق باتت تلجأ إلى تدابير يائسة مثل تقليل الوجبات اليومية أو بيع ممتلكاتها الأساسية، فيما تتحول المرحلتان الرابعة والخامسة إلى خطر مباشر يهدد حياة السكان.

قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، إن المجاعة يمكن تجنبها إذا توفرت الإرادة السياسية والموارد الكافية. وأكدت أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة للخطر بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية.

وحذّر التقرير من أن التأخر في الاستجابة سيؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة وتكاليف إنسانية أعلى بكثير.

سلّط التقرير الضوء على أربعة عوامل رئيسية تقود نحو تفاقم الجوع عالمياً:

  1. الصراع والعنف – المحرك الأساسي في 14 من أصل 16 بؤرة جوع.
  2. الصدمات الاقتصادية – تشمل تدهور الأنظمة المالية وارتفاع الديون وأسعار الغذاء.
  3. الظواهر المناخية الشديدة – مثل الفيضانات والجفاف المرتبط بظاهرة النينيا.
  4. انخفاض التمويل الإنساني – ما أدى إلى تقليل الحصص الغذائية وتراجع برامج العلاج.

أكد مدير عام منظمة الفاو، شو دونيو، أن الصراع يظل السبب الرئيسي للجوع، لكنه أشار إلى أن الأزمات المناخية وعدم الاستقرار الاقتصادي يعمّقان المخاطر. ودعت الفاو وبرنامج الأغذية العالمي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:

  • تقديم مساعدات غذائية منقذة للحياة
  • تنفيذ تدخلات استباقية قبل تفاقم الأزمات
  • الاستثمار في بناء القدرة على الصمود ومعالجة الأسباب الجذرية للجوع

كما شدد التقرير على أن التأخر في التحرك قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المناطق المتضررة وحدوث وفيات كان يمكن تفاديها.

Share This Article