رحّبت حكومة تحالف (تأسيس) بزيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى إقليم دارفور، معتبرة أنها تمثل دعماً مهماً للجهود الإنسانية المتواصلة في السودان، وتأكيداً على التزام المجتمع الدولي بمساندة المدنيين المتضررين من النزاع.
وأعلنت حكومة تحالف (تأسيس)، التي تتخذ من مدينة نيالا مقراً لها، دعمها الكامل لجولة فليتشر التي شملت مناطق طويلة وقولو والفاشر ونيرتتي. وأكدت الحكومة استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى جميع المتضررين دون استثناء، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في وقت يشهد فيه الإقليم ارتفاعاً في أعداد النازحين وتدهوراً واسعاً في الخدمات الأساسية.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تمثل إشارة مهمة إلى تجدد الاهتمام الدولي بملف دارفور، وضرورة حشد الجهود الإغاثية بشكل عاجل وفعّال استجابةً لحجم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وجددت حكومة (تأسيس) في بيانها التزامها بالتعامل الإيجابي مع المبادرة الرباعية التي تقودها الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، معتبرة أنها تمثل فرصة واقعية للدفع نحو وقف القتال ومعالجة جذور النزاع. وأوضحت أن نجاح المبادرة يتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً لضمان توفير بيئة آمنة تُمكّن من وصول المساعدات، وإعادة بناء المؤسسات المتضررة من الحرب.
وكان توم فليتشر قد أعلن وصوله إلى مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور في تغريدة عبر منصة “إكس”، مؤكداً أنه سيقضي أياماً عدة في الإقليم للاستماع إلى المجتمعات المتضررة من العنف ومراجعة الاحتياجات الإنسانية بشكل مباشر.
وقال فليتشر:
“وصلتُ إلى الجنينة، وسأقضي الأيام القليلة القادمة في دارفور للاستماع إلى المجتمعات التي فرّت من العنف المروع، ولفهم كيف يمكن للعالم أن يقدم مساعدة أفضل.”
وتأتي الزيارة ضمن جولة ميدانية تهدف إلى تقييم الوضع الإنساني المتدهور في دارفور، وتعزيز جهود الأمم المتحدة في دعم المدنيين وسط تصاعد وتيرة النزاع المسلح والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

