دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان وضمان وصول غير معرقل للمساعدات الإنسانية، وسط تحذيرات من تفاقم كارثة إنسانية غير مسبوقة، خاصة في إقليم دارفور ومدينة الفاشر على وجه التحديد.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية، إيفا هرنتشيروفا، إن الوضع الإنساني في السودان “كارثي إلى درجة لا يمكن وصفها”، مؤكدة أن ما يجري في دارفور يفوق في خطورته جميع الأزمات التي تعامل معها الاتحاد الأوروبي في مناطق النزاع حول العالم.
أعربت هرنتشيروفا عن “صدمة عميقة” إزاء حجم العنف ضد المدنيين، مشيرة إلى أن الفاشر “تحولت إلى ما يشبه مقبرة للإنسانية” في ظل القصف المتكرر على المستشفيات ومنع الإمدادات الإنسانية. وشددت على أن الانتهاكات المرتكبة — بما في ذلك استخدام التجويع والقتل كأدوات حرب — تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وطالبت جميع الأطراف المتحاربة بالعودة إلى المفاوضات والقبول بهدنة فورية ودائمة، مؤكدة ضرورة تأمين وصول المساعدات دون عراقيل وتمكين العاملين الإنسانيين من أداء مهامهم بأمان.
أعلنت المتحدثة أن المفوضية الأوروبية خصصت 273 مليون يورو لدعم السودان خلال العام الجاري، إلى جانب مساعدات طارئة أخرى موجهة للمتضررين داخل البلاد وللاجئين في الدول المجاورة. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يظل من أكبر المانحين للسودان، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه عمليات الإغاثة.

