توتر دبلوماسي بعد تصريحات مثيرة للجدل في سفارة السودان برواندا

2 Min Read

أثار تسجيل مصوّر من داخل سفارة السودان في كيغالي موجةً من الجدل السياسي والدبلوماسي، بعدما تضمّن تصريحات وُصفت بأنها “غير مسبوقة” في سياق عمل البعثات الدبلوماسية. وتحوّل الحدث، الذي أُقيم داخل مبنى السفارة، إلى محور نقاش واسع بعد تداول مقطع يُظهر تهديداً موجهاً لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وفق التسجيل المتداول، قدّم السفير السوداني لدى رواندا، خالد موسى دفلاح، متحدثاً عُرّف باسم “حسن مصطفى”، وقُدم على أنه رئيس الجالية السودانية. وخلال الفعالية، أدلى المتحدث بتصريحات تضمنت تهديداً مباشراً باستخدام السلاح ضد رئيس مجلس السيادة، وسط حضور دبلوماسي وجمهور من أبناء الجالية.

وظهر في الفيديو السفير وهو يعرّف المتحدث للحضور، قبل أن يدلي الأخير بتصريحات وُصفت بأنها “حادة” و“خارجة عن الأعراف الدبلوماسية”، من بينها ما اعتُبر تهديداً مباشراً بالقتل. كما تضمّنت كلمته انتقادات لموقف رئيس مجلس السيادة من مسار الحرب، مع حديث عن “طرده إذا تراجع”، الأمر الذي أثار مزيداً من الجدل.

انتشار الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى ردود فعل واسعة، تجاوزت الانقسامات السياسية داخل السودان، حيث اعتبر مراقبون أن ما جرى يمثل “سلوكاً غير ملائم” داخل منشأة دبلوماسية رسمية، ويطرح تساؤلات حول إدارة البعثة وطبيعة الفعالية التي استُضيفت.

وبالتزامن مع الجدل، تساءل محللون عن موقف وزارة الخارجية في بورتسودان، وما إذا كانت قد اتخذت إجراءات بحق السفير أو المتحدث، سواء عبر الاستدعاء أو التقصي حول ظروف الواقعة. كما طُرحت أسئلة حول ما إذا كانت السلطات السودانية ستنظر في التصريحات المتداولة وتتعامل معها وفق القوانين المنظمة للعمل الدبلوماسي.

حتى الآن، لم تصدر توضيحات رسمية بشأن وضع السفير أو الإجراءات المتخذة، بينما تستمر النقاشات بشأن تأثير الواقعة على صورة السودان الدبلوماسية وعلاقات بعثاته في الخارج.

Share This Article