الجيش السوداني يعلن إسقاط طائرة مسيّرة في بابنوسة وتصعيد جوي متبادل مع قوات الدعم السريع

2 Min Read

شهدت مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تخلله إسقاط متبادل لطائرات مسيّرة وطائرة شحن عسكرية، وسط اتهامات متبادلة باستهداف المدنيين في المناطق السكنية والأسواق.

أعلنت الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني والمتمركزة في بابنوسة، أنها تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025.
وأشار بيان الجيش إلى أن الطائرة كانت تحلّق فوق مواقع تابعة للقوات الحكومية، في وقت تشهد فيه المدينة حصارًا متواصلًا من قوات الدعم السريع، التي كثفت في الآونة الأخيرة من استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية في عملياتها العسكرية.
وتُعد هذه الهجمات الجوية المتبادلة مؤشرًا على تصاعد المواجهات التقنية والعسكرية بين الطرفين في غرب كردفان، مع توسع نطاق العمليات لتشمل مناطق مدنية مأهولة.

من جانبها، أعلنت قوات الدعم السريع أنها أسقطت طائرة شحن عسكرية من طراز “إليوشن” تابعة للجيش السوداني في سماء بابنوسة في اليوم نفسه.
وأوضحت في بيان رسمي أن الطائرة كانت قد شاركت في غارات جوية استهدفت مناطق “ود بندة” و”عيال بخيت” ومدينتي الفولة وبابنوسة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
ونشرت القوات مقاطع مصوّرة تُظهر أجزاء من حطام الطائرة وهي مشتعلة بالنيران، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على الهجمات الجوية الحكومية التي استهدفت أسواقًا وأحياء سكنية خلال الأيام الماضية.

اتهمت قوات الدعم السريع في بيانها الطيران الحربي للجيش السوداني بتنفيذ قصف متكرر على مناطق مدنية، مما أسفر عن مقتل وجرح عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.

تعكس هذه التطورات تصعيدًا مقلقًا في الحرب الجوية بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع العمليات إلى مناطق مأهولة بالسكان.
وتأتي أحداث بابنوسة بعد أيام فقط من قصف مدينتي الفولة وأبوزبد الذي أودى بحياة العشرات، ما يشير إلى تدهور الوضع الأمني والإنساني في ولاية غرب كردفان، التي باتت واحدة من أكثر المناطق تضررًا جراء الصراع المستمر في السودان.

Share This Article