شهدت محلية بحر العرب بولاية شرق دارفور، حادثة اقتحام لمركز احتجاز تابع لقوات الدعم السريع، ما أسفر عن وفاة أحد المحتجزين على خلفية قضية جنائية. وأثارت الواقعة حالة من القلق في أوساط السكان المحليين، وسط دعوات إلى تدخل عاجل من القيادات الأهلية والأمنية لاحتواء الموقف ومنع تفاقم التوتر.
وفقًا لمصادر محلية، فإن الشخص المتوفى كان موقوفًا في مركز قطاع الدعم السريع بمدينة أبو مطارق منذ يوم السبت الماضي، بعد اتهامه بالتورط في حادث إطلاق نار أودى بحياة أحد المواطنين في بلدة الغرانيق. وأثناء احتجازه، توجه ذوو الضحية إلى المركز، حيث تمكنت مجموعة مكونة من ثمانية أفراد من اقتحام المبنى والوصول إلى الموقوف، مما أدى إلى إصابته مباشرة ووفاته في الحال.
اكدو شهود عيان أن عناصر الحراسة لم يتمكنوا من منع المجموعة من تنفيذ الاقتحام، مما تسبب في حالة من الارتباك والتوتر داخل المدينة. وأكدت مصادر عسكرية أن الحادثة خلّفت أجواء مشحونة، مع مخاوف من اندلاع أعمال انتقامية أو صدامات بين الأطراف ذات الصلة بالقضية.
طالب عدد من الأهالي القيادات الأهلية بالتدخل السريع لتطويق آثار الحادث ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات مجتمعية. كما دعت أصوات محلية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والإدارات التقليدية لاحتواء التوتر، مشيرة إلى أن غياب الضوابط على انتشار السلاح في المنطقة يمثل تهديدًا دائمًا للاستقرار.
تعاني محلية بحر العرب منذ فترة من هشاشة أمنية متزايدة، بسبب الانتشار الواسع للسلاح بين المواطنين وضعف الدور المؤسسي في ضبط الأوضاع. وتعد الحادثة الأخيرة مؤشرًا على خطورة تدهور الوضع الأمني في شرق دارفور، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من السلطات لتعزيز وجودها الميداني وتفعيل آليات العدالة لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

