تحالف “صمود” يحذر من امتداد الحرب إلى مدن جديدة ويدعو لتحرك عاجل لوقف القتال

2 Min Read

في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين في السودان، أصدر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بيانًا دعا فيه طرفي النزاع إلى تغليب صوت الضمير الوطني والتوقيع الفوري على هدنة إنسانية شاملة، محذرًا من أن استمرار القتال ينذر بامتداد الحرب إلى مدن جديدة، ما سيضاعف معاناة المدنيين ويقود البلاد نحو انهيار كامل.

أكد البيان أن الهدنة الإنسانية تمثل الخطوة الأولى نحو وقف شامل للحرب وإنقاذ السودان من الدمار الذي يهدد وحدته ومستقبله. وشدد التحالف على أن هذه الهدنة ليست مجرد مطلب سياسي، بل “واجب أخلاقي ووطني” يهدف إلى حماية أرواح المدنيين وتخفيف المعاناة التي يعيشها ملايين النازحين والمتضررين من الحرب.

وأوضح تحالف صمود أن استمرار العمليات العسكرية لم يحقق سوى المزيد من القتل والخراب والنزوح الجماعي، مشيرًا إلى أن الشعب السوداني “لم يحصد من هذه الحرب سوى الفقر والدمار وانهيار الخدمات الأساسية”، فيما تتفاقم الأزمات المعيشية والصحية بشكل يومي.

أشار البيان إلى أن ما حدث في مدينة الفاشر من انتهاكات ومجازر بحق المدنيين يشكّل “جرس إنذار خطيرًا” لاحتمال امتداد نيران الحرب إلى مدن أخرى، ما قد يؤدي إلى “تكرار الفواجع على مجتمعات أنهكتها المعاناة”.
ودعا التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المتضررين، مؤكدًا أن الوضع الإنساني في مناطق النزاع “لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير أو التراخي”.

وشدد البيان على أن أي تأخير في التوصل إلى اتفاق هدنة يمثل خيانة لآمال السودانيين الذين ينتظرون نهاية الحرب وبداية مسار سلام حقيقي. كما دعا القوى المدنية والسياسية كافة إلى توحيد صفوفها لدعم جهود وقف القتال، والعمل على بناء مشروع وطني جامع يقوم على العدالة والمواطنة والمساءلة.

تحالف صمود يحمّل طرفي النزاع مسؤولية استمرار معاناة المدنيين، ويعتبر أن الهدنة الإنسانية تمثل الحد الأدنى من الواجب الوطني، مؤكدًا أن “السكوت أمام مأساة الفاشر وبقية المدن جريمة أخلاقية”، وأن التحرك العاجل لوقف الحرب هو السبيل الوحيد لإنقاذ السودان من الانهيار الكامل.

Share This Article