أسفر قصف جوي نفذته القوات المسلحة السودانية على سوق عيال بخيت شمال مدينة النهود بولاية غرب كردفان، عن مقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين، في حادث جديد يعكس تصاعد حدة العنف في الإقليم المضطرب.
ووفقًا لمصادر محلية وشهود عيان، فإن الهجوم نُفذ باستخدام البراميل المتفجرة والطائرات المسيّرة، بينما كان السوق مكتظًا بالمتسوقين، مما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين بجروح متفاوتة. وأفادت التقارير بأن الضربات الجوية تسببت في حالة ذعر واسعة بين الأهالي، فيما واجهت فرق الإسعاف صعوبات كبيرة في الوصول إلى المنطقة بسبب استمرار التوتر الأمني.
عقب القصف مباشرة، شهد السوق موجة من عمليات النهب الواسعة، قالت مصادر محلية إنها نُفذت بواسطة عناصر من قوات الدعم السريع، واستهدفت تجارًا ومواطنين تواجدوا في السوق لحظة الهجوم. وأشارت المصادر إلى أن عمليات السلب طالت الممتلكات الشخصية والبضائع التجارية، ما فاقم من معاناة السكان المحليين الذين يعتمدون على السوق كمصدر أساسي للرزق والمعيشة.
يُعد سوق عيال بخيت أحد المراكز التجارية الحيوية في شمال النهود، إذ يجتذب آلاف المتسوقين من القرى والمدن المجاورة ويُعتبر شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا للمنطقة. وأدى القصف إلى توقف الحركة التجارية بالكامل، وسط مخاوف من أن تؤدي الأحداث الأخيرة إلى تدهور إضافي في الوضع الإنساني والأمني بولاية غرب كردفان.
ويرى مراقبون أن القصف وما تلاه من عمليات نهب يمثلان مؤشرًا خطيرًا على تفاقم حالة الفوضى في الإقليم، في ظل غياب واضح للسلطات الأمنية واستمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق عدة من السودان دون حلول سياسية تلوح في الأفق.

