جددت الولايات المتحدة الأمريكية إدانتها لما وصفتها بـ”الفظائع الجماعية” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مؤكدة قلقها العميق بشأن سلامة المدنيين داخل المدينة والمناطق المحيطة بها.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، دعت واشنطن طرفي النزاع في السودان إلى “اتباع مسار تفاوضي لإنهاء معاناة الشعب السوداني”، مشددة على أن “لا حل عسكريًا قابلًا للتطبيق”، وأن “الدعم العسكري الخارجي لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع”.
وحث البيان قوات الدعم السريع على وقف أعمال الانتقام والعنف ذي الطابع العرقي، مشيرًا إلى ضرورة “ألا تتكرر مأساة الجنينة”. كما أكدت الخارجية الأمريكية استمرار جهودها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لإيجاد مسار سلمي يُنهي الحرب الدائرة منذ أكثر من عام.
من جانبه، شدد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على ضرورة قبول طرفي الصراع مقترح الهدنة الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر. وقال بولس في تصريحات صحفية: “قدمنا مقترحًا لهدنة إنسانية فورية تمتد لثلاثة أشهر، ونتمنى من الطرفين قبوله بشكل عاجل”، مضيفًا أن “ما شهدناه في الفاشر مؤلم والانتهاكات غير مقبولة”.
وفي سياق متصل، عبّر الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عبر منصة “إكس” عن استيائه من الأوضاع في دارفور، قائلًا: “ما يحدث في الفاشر رعبٌ محض. إنها ليست حربًا بل إرهاب، يُقتل الأبرياء وتُهاجم المستشفيات ويُجوع الأطفال. يجب ألا يغضّ العالم الطرف، بل يطالب بوقف إطلاق النار، ووصول المساعدات، وتحقيق العدالة فورًا”.
تأتي هذه المواقف الأمريكية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طرفي الصراع السوداني من أجل قبول هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات للمدنيين المتضررين من القتال في شمال دارفور ومناطق أخرى في البلاد.

