جهاز المخابرات العامة يفتح ملف المتعاونين مع قوات الدعم السريع ويبدأ حملة اعتقالات واسعة

2 Min Read

أعلن جهاز المخابرات العامة السوداني عن فتح ملف شامل للمتعاونين مع قوات الدعم السريع في مختلف المحليات والولايات، في خطوة وُصفت بأنها أوسع حملة أمنية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وتهدف إلى استعادة السيطرة الأمنية وفرض سلطة الدولة في ظل تصاعد التوترات الداخلية.

وبحسب مصادر أمنية مطلعة، نفّذ الجهاز خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات شملت عشرات الأفراد ممن يُشتبه في تعاونهم مع قوات الدعم السريع، استنادًا إلى بلاغات وشهادات سكان المناطق المتضررة.
وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تتم بموجب صلاحيات قانونية كاملة، وتشمل التحقيق مع موقوفين على خلفية تقديم دعم لوجستي أو معلومات استخبارية أو تسهيلات ميدانية لعناصر الدعم السريع.

وأكدت المصادر أن التحقيقات تُجرى بسرّية تامة وتحت إشراف قانوني مباشر، تمهيدًا لتقديم المتورطين إلى القضاء بعد اكتمال جمع الأدلة.

ودعت السلطات المواطنين إلى الإبلاغ عن أي عناصر أو جهات يُشتبه في تعاونها مع قوات الدعم السريع، سواء في الأحياء أو الأسواق أو المؤسسات، مشددة على أن التعامل مع هذه البلاغات سيكون “مباشرًا وحاسمًا دون استثناءات”.
كما حثت على التواصل مع أقرب مكتب للمخابرات العامة لتقديم المعلومات، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسؤولية جماعية لحماية المجتمعات المحلية من الاختراقات الأمنية.

وأشار مصدر أمني إلى أن الحملة تمثل مرحلة جديدة من جهود الدولة لفرض القانون وإعادة سلطة المؤسسات في مناطق تشهد اضطرابات أمنية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد “تحركات دقيقة ومنسقة” لتأمين المدن والطرق الحيوية.
وأضاف أن الهدف هو منع تمدد الفوضى وضمان حماية المدنيين، خاصة في الولايات التي شهدت نشاطًا متزايدًا لعناصر الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة.

واختتمت المصادر بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في محاسبة أي شخص يثبت تورطه أو تواطؤه مع قوات الدعم السريع، بغض النظر عن موقعه أو دوافعه، مشيرة إلى أن إعادة الأمن والاستقرار تتصدر أولويات الدولة في المرحلة الراهنة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها إشارة واضحة لعودة قبضة الدولة الأمنية، في وقت تتواصل فيه المواجهات الميدانية بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة ولايات سودانية.

Share This Article