200 شخصية سودانية تطالب الرباعية بتفويض دولي لوقف الحرب وحماية المدنيين

3 Min Read

في تصعيد لوتيرة الدعوات المدنية لإنهاء الحرب في السودان، سلّمت 200 شخصية من قيادات المجتمع المدني والسياسيين والمثقفين السودانيين مذكرة رسمية إلى وزراء خارجية دول الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر)، تطالب فيها بتفويض دولي عاجل لوقف القتال وحماية المدنيين، وتفعيل خارطة طريق شاملة للسلام.

وجّه الموقعون على المذكرة، الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، إحاطة رسمية إلى وزراء خارجية الدول الأربع، مع نسخ موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومفوض الاتحاد الأفريقي، طالبوا فيها بأن يتبنى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي خارطة طريق الآلية الرباعية بصورة كاملة، وتفويضهما باتخاذ قرارات ملزمة لحماية المدنيين باستخدام كافة الوسائل المتاحة وفقاً للقانون الدولي.
وأكدت المذكرة أن استمرار الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 أدى إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة، تمثلت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل وخارج البلاد، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر صرامة.

شملت قائمة الموقعين قادة سياسيين وأكاديميين ودبلوماسيين وفنانين ومحامين وأعضاء من لجان المقاومة والطوارئ الإنسانية، إلى جانب ممثلين عن النقابات والكيانات المهنية.
وجاءت الوثيقة تحت عنوان “بارقة أمل: في دعم جهود الرباعية لسلام السودان”، وأكدت دعمها الكامل للتحركات الدولية الرامية لوقف الحرب، معتبرة أن بيان الآلية الرباعية الأخير يمثل فرصة تاريخية لإطفاء نيران النزاع، وإعادة الحياة إلى ملايين السودانيين المتضررين من الجوع والنزوح والدمار.

دعت المذكرة الآلية الرباعية إلى تكثيف الضغط على الطرفين المتحاربين – الجيش السوداني وقوات الدعم السريع – من أجل القبول الفوري بوقف العدائيات والتوقيع على الهدنة الإنسانية دون شروط مسبقة.
كما شددت على ضرورة استبعاد الأطراف العسكرية ومشعلي الحرب من أي تسوية سياسية مستقبلية، مؤكدة أن الطريق إلى السلام يجب أن يكون مدنياً وسلمياً بالكامل، يقوم على العدالة والمحاسبة واستعادة الفضاء المدني وإعلاء صوت الضحايا.
وأكد الموقعون أن الهدف النهائي هو بناء دولة مدنية ديمقراطية تنهي دوامة العنف وتعيد للسودان وحدته واستقراره.

وصفت المذكرة الحرب المستمرة منذ ما يقارب الألف يوم بأنها حولت القرى والمدن إلى رماد، وتسببت في انهيار الخدمات وتفشي الجوع والأمراض، معتبرة أن ما يجري هو تسلسل من الجرائم والانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين.
كما أشارت إلى الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخراً، مؤكدة أن المحاسبة على جرائم الحرب والإبادة الجماعية يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من أي عملية سلام مستقبلية.
واختتمت الوثيقة بالتأكيد على أن إيقاف الحرب والعدالة معاً هما أساس بقاء السودان دولة وشعباً، محذّرة من أن استمرار الصراع يهدد بانهيار شامل للأمن والهوية الوطنية.

Share This Article