في خطاب عسكري حمل نبرة تحدٍ ورسائل رمزية، أعلن الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة، أن الجيش السوداني يستند إلى “منظومة متماسكة” قادرة على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن ما وصفه بـ“رباعية الجيش” تختصر في الحروف الأربعة لكلمة “بل بس”.
جاء ذلك خلال احتفال تخريج دفعة جديدة من سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة في الخرطوم، حيث استعرض العطا جاهزية القوات المسلحة وتعهد بمواصلة الدفاع عن البلاد في ظل الظروف الأمنية المعقدة.
أكد العطا في كلمته أن عبارة “بل بس” تعبر عن رمزية وحدة الجيش وتماسكه، موضحًا أن القوات المسلحة “تقاتل من أجل الوطن فقط، بلا أجندات أو ولاءات أخرى”.
وأضاف أن الدفعة الجديدة من سلاح المدرعات تمثل “إضافة نوعية للمنظومة الدفاعية”، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية ماضية في تعزيز قدراتها القتالية والتدريبية استعدادًا لأي تحديات محتملة.
ويأتي هذا الخطاب في سياق تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في البلاد، وسط مساعي دولية لفرض حلول تفاوضية عبر الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر).
وخلال زيارة ميدانية إلى شرطة الاحتياطي المركزي، أشاد العطا بـ”الدور البطولي” الذي لعبته هذه القوات في معركة الكرامة، واصفًا أداءها بأنه “رمز للفداء والانضباط الوطني”.
وأوضح أن قوات الاحتياطي كان لها دور حاسم في الميدان، وساهمت في دعم العمليات الأمنية والعسكرية على جبهات متعددة.
وأشار إلى أن أداء هذه القوات يعكس “مستوى عالٍ من التدريب والانضباط”، مؤكداً أنها ستظل “إحدى ركائز الأمن الداخلي في السودان”.
تحدث العطا كذلك عن دور الشرطة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أنها تمكنت من قيادة العمل الأمني باحترافية رغم ضعف الإمكانيات.
وأوضح أن الشرطة أصبحت تشارك في التخطيط والعمليات الميدانية، وهو ما يمثل تحولاً في طبيعة عملها نحو مهام أكثر شمولاً.
وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد شرطة أكثر قوة وقدرة على حفظ النظام العام ومواجهة أي تهديدات أمنية، مضيفًا أن المؤسسة الشرطية ستبقى “ركيزة أساسية في استقرار البلاد”.

