كشف الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، أن الجيش السوداني حذّر الولايات المتحدة منذ عام 2017 من محاولات، قال إنها كانت تُخطَّط من قبل قوات الدعم السريع للاستيلاء على السلطة. وربط العطا بين هذه التحركات وبين أحداث فض اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019، مشيراً إلى أن القرار جاء ضمن محاولات الجيش “لتفادي الحرب”.
وقال العطا إن القوات المسلحة كانت على علم بمحاولات الاستيلاء منذ وقت مبكر، وإن القيادة العسكرية أخطرت الجهات الأميركية بهذه التقديرات. وأضاف أن الجيش اختار في تلك الفترة “نهج التسامح”، وسعى إلى احتواء التوتر عبر دمج المكونات القبلية في إطار الهوية الوطنية للحفاظ على الاستقرار.
وأشار إلى أن هذه الخطوات كانت جزءاً من استراتيجية تهدف إلى منع البلاد من الانزلاق إلى مواجهة مسلحة، رغم ما وصفه بتصاعد التهديدات الميدانية.
وفي حديثه عن واقعة فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019، قال العطا إن القرار “لم يكن عشوائياً”، وإنه جاء في ظل تقييمات عسكرية تتوقع اندلاع الحرب إذا لم تُتخذ إجراءات ميدانية. وأوضح أن الجيش كان يأمل أن ينتظر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المسار السياسي والانتخابات بدلاً من التصعيد.
وأضاف أن المرحلة التي أعقبت ثورة ديسمبر شهدت محاولات لإعادة توجيه الثورة نحو مسارات لا تتوافق مع المطالب الشعبية، على حد تعبيره.
واختتم العطا بأن الجيش “ليس من دعاة الحرب”، وأن هدفه الأساسي هو استقرار السودان والدفاع عن وحدته وسيادته. ودعا الأطراف الدولية إلى “تفهم حقيقة ما يجري” ونقل الرواية من دون “تشويه إعلامي”، مؤكداً أن السودان يستمد قوته من شعبه وتاريخه، وأن الجيش سيواصل أداء دوره في حماية البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية.

