وصل وفد سعودي رفيع المستوى، إلى مدينة بورتسودان على متن طائرة خاصة، في زيارة قصيرة استغرقت نحو ساعتين، التقى خلالها رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قبل أن يغادر البلاد دون صدور بيان رسمي يوضح تفاصيل الزيارة أو جدول أعمالها.
وأفادت مصادر مطلعة، أن الوفد كان برئاسة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، في إطار زيارة رسمية. في المقابل، أشارت مصادر أخرى إلى أن الوفد قد يكون نقل رسالة من القيادة السعودية إلى البرهان، تتعلق بالعلاقات الثنائية، دون تأكيد رسمي من الجانبين.
وبحسب بيانات تتبع حركة الطيران، وصلت طائرة خاصة من طراز Gulfstream G450، تابعة لشركة ألفا ستار للطيران وتحمل رقم التسجيل HZ-SK5، إلى مطار بورتسودان قرابة الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، قادمة من الرياض، قبل أن تغادر عائدة إلى العاصمة السعودية عند نحو الساعة 13:00 من اليوم نفسه.
وأكد المحلل المختص في تتبع حركة الطيران تيد ريتش صحة بيانات الرحلة، مشيراً إلى أن توقيت ومسار الطائرة يوحيان بنقل شخصية رسمية رفيعة المستوى، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول هوية الركاب.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تطورات تشهدها العلاقات السودانية-السعودية، في وقت تواصل فيه الرياض جهودها الدبلوماسية المرتبطة بالملف السوداني، خصوصاً ما يتعلق بالمساعي الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع ودعم الاستقرار في المنطقة.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد ناقش، خلال الشهر الماضي، الأزمة السودانية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أكد الطرفان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف الحرب وتخفيف الأوضاع الإنسانية في السودان. كما أعلن البرهان في وقت سابق ترحيب السودان بالمبادرة السعودية-الأمريكية المتعلقة بالملف السوداني.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن التحركات السعودية الأخيرة تأتي في إطار اهتمام أوسع بتطورات منطقة البحر الأحمر، التي تمثل بعداً مهماً في السياسات الإقليمية، وذلك بالتوازي مع زيارات واتصالات أجرتها الرياض مع عدد من قادة دول المنطقة خلال الفترة الماضية.
وغادر الوفد السعودي بورتسودان دون صدور تعليق رسمي من السلطات السودانية أو السعودية بشأن نتائج اللقاء، فيما اكتفى الجانبان بالصمت الإعلامي حول طبيعة المباحثات التي جرت خلال الزيارة.

