تعرّض حقل هجليج النفطي بولاية غرب كردفان لهجوم جديد بطائرة مسيّرة، أدى إلى وفاة المهندس المشرف على الموقع وتوقف العمل بشكل كامل، في ثالث استهداف من نوعه خلال أقل من شهر، ضمن تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في السودان.
قالت مصادر عسكرية إن طائرة مسيّرة، يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، شنّت هجوماً على حقل هجليج يوم الخميس 13 نوفمبر 2025، ما أسفر عن مقتل المهندس المشرف على الحقل، وتعطّل العمليات الإنتاجية التي كانت تبلغ نحو 20 ألف برميل يومياً من حوالي 70 بئراً عاملة.
وأكدت المصادر أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة استهدافات متكررة لمنشآت هجليج، التي تضم محطة المعالجة المركزية لنفط جنوب السودان، مما يهدد واحداً من أهم مواقع إنتاج النفط في البلاد.
كانت وزارة الطاقة والنفط قد أعلنت في 30 أكتوبر الماضي وقف عبور نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، وإغلاق منشآت هجليج النفطية المشتركة، بعد سلسلة هجمات مشابهة بطائرات مسيّرة.
وقالت الوزارة إن القرار جاء نتيجة ارتفاع المخاطر الأمنية على البنية التحتية النفطية والعاملين، مؤكدة أن المنشآت باتت هدفاً مباشراً في النزاع العسكري المتصاعد.
تقع هجليج ضمن ولاية غرب كردفان، وتضم اللواء 90 التابع للجيش السوداني، وتُعد من أهم مناطق الإنتاج النفطي في البلاد، إضافة إلى موقعها القريب من الحدود مع جنوب السودان، ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، تحاول قوات الدعم السريع السيطرة على المناطق النفطية، وتمكنت سابقاً من الاستيلاء على منطقة الخرسانة المجاورة، بينما يواصل الجيش السوداني الدفاع عن هجليج في ظل هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة.
يمثل الهجوم الأخير تأكيداً على هشاشة الوضع الأمني في المناطق المنتجة للنفط، ويعكس استمرار المخاطر التي تهدد قطاع الطاقة في السودان، في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية وإنسانية حادة، دون أي مؤشرات على قرب انتهاء النزاع.

