وزير العدل ووالي الخرطوم يدشنان استئناف العمل بإدارة التسجيلات التجارية: رسالة لإرادة الدولة واستعادة المؤسسات

3 Min Read

شهدت ولاية الخرطوم، حدثًا مهمًا يُعدّ خطوة نحو استعادة مظاهر الدولة وتطبيع الحياة العامة، حيث دشّن وزير العدل، الدكتور عبد الله درف، إلى جانب والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، استئناف العمل رسميًا بإدارة التسجيلات التجارية، وذلك في مقر الإدارة بالخرطوم.

وفي كلمته خلال حفل التدشين، وجّه وزير العدل تحية إجلال وتقدير للقوات المسلحة، والقوات النظامية، وجهاز المخابرات العامة، وكل المستنفرين، الذين وصفهم بأنهم “صانعو هذه اللحظة” بفضل ثباتهم وشجاعتهم في الدفاع عن أرض السودان، مترحمًا على أرواح الشهداء الذين بذلوا حياتهم من أجل الوطن.

وقال الوزير إن افتتاح إدارة التسجيلات التجارية لا يمثل فقط إعادة فتح مؤسسة خدمية، بل هو “إشارة واضحة إلى أن الخرطوم عائدة كما كانت وأجمل، ورسالة للمواطنين داخل السودان وخارجه بأن إرادة الدولة لم تنكسر”، مشددًا على أن الخطوة تعكس عزم الحكومة على استعادة الحياة الطبيعية ومؤسسات الدولة، رغم كل التحديات.

وأكد وزير العدل أن وزارته تعمل على ترميم الصالة الكبرى للتسجيلات، وتطوير بيئة العمل لتسريع الإجراءات التجارية وتقديم خدمة أكثر كفاءة، موضحًا أن الوزارة تمضي قُدمًا في تطوير الإطار القانوني والمؤسسي، كما أعلن عن قرب تشكيل المحكمة الدستورية لاستكمال منظومة العدالة في البلاد، في إطار الإصلاحات القانونية الجارية.

وأشار إلى إدخال تعديلات على عدد من القوانين الأساسية، منها قانون المحكمة الدستورية، وقانون الإيجارات، وقانون جرائم المعلوماتية، مبينًا أن لجنة فنية تضم ممثلين عن كافة الجهات العدلية، إلى جانب نقابة المحامين وعمداء كليات القانون، تعمل حاليًا على مراجعة القوانين الاتحادية ومواءمتها مع المبادئ الدستورية.

وفي سياق حديثه عن دور نقابة المحامين، أثنى الوزير على مواقف المحامين خلال ما وصفه بـ”معركة الكرامة”، مشيرًا إلى أن النقابة فقدت 38 من شهدائها في سبيل الدفاع عن العدالة وسيادة القانون، ومؤكدًا التزام الوزارة بالتعاون الوثيق مع السلطة القضائية والنيابة العامة لضمان استقلال القضاء وترسيخ حكم القانون.

من جهته، أكد والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، التزام حكومته بدعم وزارة العدل وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها على الوجه المطلوب، مشددًا على أن “معركة الكرامة لها أوجه متعددة: سياسية، واقتصادية، دبلوماسية، وقانونية”، وأن وزارة العدل تقود الشق القانوني في هذه المعركة داخليًا وخارجيًا.

وأشار الوالي إلى أن تدشين العمل بإدارة التسجيلات التجارية يُعدّ مؤشرًا على عودة النشاط المؤسسي والخدمي في العاصمة، داعيًا إلى تكامل الجهود بين المؤسسات التنفيذية والقانونية لإعادة بناء الدولة وتعزيز ثقة المواطنين في النظام العام.

ويُعد افتتاح إدارة التسجيلات التجارية في الخرطوم خطوة رمزية ومؤسسية في اتجاه تطبيع الحياة بعد فترة من التوقف بسبب النزاع، وسط تأكيدات حكومية بأن مؤسسات الدولة ستعود تدريجيًا إلى مواقعها، في ظل جهود متواصلة لإعادة الأمن والاستقرار للعاصمة.

Share This Article