وزير الداخلية في حكومة تأسيس يتعهد بحماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في أحداث الفاشر

2 Min Read

في أعقاب التطورات العسكرية الأخيرة في مدينة الفاشر، أعلن وزير الداخلية في حكومة تأسيس السودانية التزام حكومته بحماية المدنيين وضمان العدالة، بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على المدينة. وجاء التصريح ردًا على تقارير تحدثت عن وقوع انتهاكات خلال العمليات العسكرية، وسط تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين وضمان سلامة السكان.

وأكد الوزير أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية لمحاسبة أي عناصر يثبت تورطها في تجاوزات، مشددًا على أن ما حدث من انتهاكات – إن وُجد – يمثل تصرفات فردية لا تعبّر عن السياسة الرسمية للحكومة. كما أشار إلى أن التحقيقات ستُجرى وفق معايير العدالة والشفافية، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

من جانبها، وصفت حكومة تأسيس، التي تمثل التحالف السياسي المرتبط بقوات الدعم السريع، ما جرى في الفاشر وبارا بـ”الانتصارات الكبرى”، مؤكدة أن هذه التطورات تمثل نقطة تحول في مسار النزاع المسلح في السودان. واتهمت الحكومة القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بعرقلة جهود السلام، ووصفتها بأنها امتداد للحركة الإسلامية.

وفي بيانها الرسمي، جدّدت حكومة تأسيس التزامها بوحدة السودان تحت نظام ديمقراطي علماني يقوم على اللامركزية، مؤكدة سعيها إلى تحقيق سلام شامل وتأسيس جيش وطني مهني جديد. واعتبرت أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة تضمن الاستقرار والعدالة.

تأتي هذه التصريحات في ظل اهتمام دولي متزايد بالأوضاع في الفاشر، مع تزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور. وتسعى حكومة تأسيس، من خلال خطابها، إلى طمأنة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بشأن التزامها بحماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع وإطلاق عملية سياسية شاملة في السودان.

Share This Article