نفى وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرة مصطفى وجود أي حالة من الفوضى في عملية استرداد المواطنين لمنازلهم في العاصمة الخرطوم، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية “تحت السيطرة الكاملة”، وأن الشرطة استعادت انتشارها في مختلف المناطق بعد إعادة تشغيل عشرات الأقسام، بالتوازي مع إعلان جاهزية مطار الخرطوم الدولي لاستئناف الرحلات الجوية خلال الفترة المقبلة.
قال الوزير، في تصريحات، إن التقارير المتداولة عن استيلاء بعض الأفراد على منازل الغائبين بالقوة غير دقيقة، موضحاً أن معظم الحالات التي سُجلت كانت “نتيجة ظروف الحرب” وتمت معالجتها ودياً.
وأضاف أن كل من يواجه مشكلة تتعلق بالسكن غير القانوني يمكنه التوجه مباشرة إلى مكتبه، حيث يتم التعامل مع الشكاوى “بشكل فردي وسريع”. وأشار إلى أن التعاون بين السكان والشرطة ساهم في استعادة الاستقرار المجتمعي داخل الأحياء.
أكد الفريق سمرة أن الشرطة السودانية عادت للعمل بكامل وحداتها في الخرطوم، بعد تشغيل أكثر من 100 قسم شرطة، وانتشار الدوريات النهارية والليلية لتعزيز الأمن.
وأوضح أن البلاغات الجنائية المسجلة حالياً “أقل من معدلات ما قبل الحرب”، مشيراً إلى أن “البلاد تعيش حالة حرب، لكنها ليست في فوضى”، ومؤكداً أن الانفلات الأمني تحت السيطرة.
أعلن الوزير اكتمال صيانة وتأهيل مطار الخرطوم الدولي، بما في ذلك تجهيز صالات الرحلات الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن التشغيل الرسمي سيبدأ قريباً بعد الانتهاء من الإجراءات التأمينية.
وأضاف أن المطار سيُسهم في إعادة الربط الجوي بين السودان والعالم، في خطوة تُعد جزءاً من خطة الحكومة لإعادة تشغيل المرافق الحيوية في العاصمة بعد شهور من التوقف بسبب النزاع.
أوضح وزير الداخلية أن خدمات الجوازات والرقم الوطني والجنسية والوثائق الرسمية استؤنفت بالفعل في مجمعات تعمل بمناطق شرق النيل، جنوب الخرطوم، بحري، وأمدرمان، مؤكداً أن ذلك يتيح للمواطنين الوصول إلى الخدمات الأساسية بشكل منتظم بعد انقطاع طويل.
وكشف الوزير عن استعادة شرطة المرور لجميع البيانات السابقة للمركبات، مؤكداً أن ذلك “إنجاز مهم يحفظ حقوق الملكية”. ودعا المواطنين إلى تقديم بلاغات إلكترونية عن السيارات المنهوبة، موضحاً أن السودان يشارك هذه البلاغات عبر الإنتربول مع دول الجوار، ما ساعد بالفعل في استرداد عدد من السيارات المسروقة.
وشدد الوزير في ختام تصريحاته على أن جهود الشرطة ماضية لإعادة الاستقرار الأمني والخدمي في العاصمة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

