أكدت الأستاذة أميرة أحمد حسن، وزيرة المالية والقوى العاملة بولاية نهر النيل، على أهمية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة في ميزانية العام المالي 2026، مشيرة إلى أن مواجهة التضخم وتحسين الأداء الاقتصادي يتطلبان مشاركة فاعلة من جميع القطاعات الإنتاجية.
وخلال اجتماع اللجنة العليا لإعداد مقترحات مشروع الموازنة، الذي انعقد أمس بقاعة وزارة التربية والتعليم بمدينة الدامر، شددت الوزيرة على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية واستغلال الموارد المتاحة بكفاءة، مؤكدة أن الولاية تمتلك فرصاً واعدة في مجالات الزراعة والصناعة والخدمات يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي والوطني على حد سواء.
وقالت الوزيرة إن خطة عام 2026 يجب أن تُبنى على رؤية اقتصادية شاملة بمشاركة كل القطاعات، لضمان إعداد موازنة تعكس الواقع وتستجيب لتطلعات المواطنين. وأضافت أن الوزارة تعمل على تبني منهج متكامل للتخطيط المالي، يراعي التوازن بين الإيرادات والإنفاق، مع التركيز على المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية العالية.
ودعت أميرة حسن إلى التركيز على العمل البحثي ودعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في التنمية، مشيرة إلى أهمية تهيئة البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات لجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية. كما شددت على ضرورة تحسين الخدمات العامة وتعزيز الآليات الاجتماعية، بما يسهم في رفع مستوى المعيشة وتحسين معاش الناس.
وتطرقت الوزيرة إلى أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الولاية والسودان عموماً، والمتمثلة في ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية، واستمرار الحرب، وضعف الإنتاج، وفقدان الإيرادات القومية. وأكدت أن تجاوز هذه الأزمات يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، في إطار رؤية موحدة للإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ويُتوقع أن تضع ولاية نهر النيل ضمن موازنة 2026 أولويات واضحة للاستثمار والإنتاج المحلي، بما يعزز من مكانتها كإحدى الولايات المحورية في دعم الاقتصاد السوداني، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

