أعلنت وزارة الصحة الاتحادية تسجيل 2065 حالة إصابة مؤكدة بحمى الضنك في خمس ولايات سودانية، حيث استحوذت ولاية الخرطوم على النصيب الأكبر بنسبة 74% من إجمالي الإصابات بما يعادل نحو 1500 حالة. بينما توزعت بقية الإصابات على ولايات الجزيرة، النيل الأبيض، كسلا، والنيل الأزرق. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع انتشار المرض في ظل الأوضاع الصحية المتدهورة التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب.
أفادت وزارة الصحة بولاية الخرطوم أن يوم الاثنين وحده شهد تسجيل 264 إصابة جديدة، ليرتفع العدد التراكمي منذ بداية العام إلى 14,012 إصابة، بينها أربع حالات وفاة. كما أظهرت مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي ازدحام المواطنين أمام بعض الصيدليات لشراء محاليل البندول، وسط تحذيرات من مخاطر استخدامها دون إشراف طبي.
أوضح تقرير الوضع الوبائي أن محلية كرري سجلت أعلى معدل إصابات بـ 7245 حالة، تلتها جبل أولياء (1702 حالة)، ثم أم درمان (1676 حالة)، وشرق النيل (1241 حالة)، فيما سجلت بحري (1019 حالة) ومحلية الخرطوم (809 حالات). وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي تواجهه السلطات الصحية في السيطرة على تفشي المرض.
أكد الدكتور أحمد البشير فضل الله، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي، أن المنازل المغلقة والإطارات المهملة تمثل بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للمرض. وأوضح أن السلطات نفذت 980 عملية رش رذاذي، إلى جانب عشر طلعات بالطائرات في مناطق يصعب الوصول إليها، بالإضافة إلى عمليات رش ضبابي داخل الأحياء.
شددت وزارة الصحة على أن 90% من جهود مكافحة المرض تعتمد على دور المجتمع في المنازل والأحياء، داعية إلى الالتزام بعمليات “التجفيف المنزلي” يومي السبت والثلاثاء للتخلص من البيوض واليرقات. كما طالبت وسائل الإعلام بتكثيف حملات التوعية الصحية.
من جانبه، أعلن الدكتور محمد التجاني، مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة، أن العلاج متوفر مجاناً في عدد من المراكز والمستشفيات، بينها مستشفى أم درمان، التميز بالخرطوم، حاج الصافي ببحري، التركي وبشائر بجبل أولياء، إضافة إلى مستشفى البان جديد بشرق النيل. وأكد أن استخدام محاليل البندول لا يُعد ضرورياً في كل الحالات، ويجب أن يتم حصراً بتوصية الطبيب.

