أعلنت وزارة الصحة السودانية عن بدء إعداد مسودة قانون للطب الشرعي، بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدد من الخبراء والمختصين في المجال، في خطوة تهدف إلى تنظيم هذا القطاع الحيوي وتعزيز الإطار القانوني والمهني الذي يحكم عمله داخل البلاد.
أوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن جلسات نقاش تفصيلية عُقدت خلال الأيام الماضية لمراجعة بنود المسودة المقترحة، بمشاركة مختصين في الطب الشرعي وخبراء قانونيين وممثلين عن الجهات العدلية.
وتم خلال الاجتماعات تعديل وإضافة عدد من المواد والفقرات استنادًا إلى الملاحظات الفنية والقانونية التي طرحت أثناء النقاش، على أن تُرفع النسخة النهائية من المسودة إلى وزير الصحة لاعتمادها رسميًا خلال الفترة المقبلة.
يهدف مشروع القانون إلى تطوير خدمات الطب الشرعي في السودان ووضع أسس ومعايير مهنية واضحة لتنظيمه، بما يضمن:
- تحسين كفاءة الأداء المهني في مجال التشريح والتحقيق الطبي.
- تعزيز الشفافية في التقارير الجنائية والطبية.
- دعم منظومة العدالة الجنائية من خلال أدلة علمية موثوقة.
- مواكبة التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد في ظل النزاع القائم.
كما يُتوقع أن يسهم القانون في رفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في الطب الشرعي عبر التدريب المستمر، وتحديد آليات واضحة للتعاون بين المؤسسات الطبية والعدلية والجهات الدولية ذات الصلة.
يرى مراقبون أن هذه المبادرة تأتي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز أدوات العدالة والتحقيق المستقل في الانتهاكات والجرائم التي رافقت النزاع المسلح، حيث يلعب الطب الشرعي دورًا محوريًا في توثيق الأدلة وحماية الحقوق القانونية للضحايا.
ويُنتظر أن يشكل القانون الجديد إطارًا تشريعيًا متقدمًا يعزز الثقة في مؤسسات العدالة السودانية ويواكب المعايير الدولية في مجالات حقوق الإنسان والتحقيق الجنائي.

