أثارت وثيقة متداولة، منسوبة إلى قوات اللواء أبو عاقلة كيكل، جدلاً واسعاً بعد أن كشفت عن فرض رسوم مالية على السكان مقابل الحصول على خدمات المياه والكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب ما ورد في الوثيقة الصادرة عن اللجنة التسييرية التابعة لقوات كيكل، أُلزم كل منزل بدفع مبلغ 10 آلاف جنيه سوداني خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة. كما نصت على فرض غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه وقطع الخدمات عن الممتنعين أو المتأخرين عن السداد.
هذه الخطوة قوبلت بانتقادات حادة من مواطنين وناشطين اعتبروا أن فرض رسوم كهذه في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية يمثل عبئاً إضافياً على السكان، خاصة في القرى المتأثرة بالحرب والتي تعاني نقصاً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. ووصف البعض الإجراء بأنه جباية قسرية لا تراعي الظروف المعيشية الصعبة للمدنيين.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الإجراءات تعكس اتساع نفوذ قوات كيكل وتدخلها في تفاصيل الحياة اليومية للسكان، في وقت تتزايد فيه شكاوى المدنيين من أن مناطق سيطرة الجماعات المسلحة تحولت إلى فضاءات مغلقة تُفرض فيها رسوم وجبايات تحت مسميات مختلفة، وسط غياب دور الدولة المركزية وانشغال الأطراف المتحاربة بالصراع العسكري.
وحذر خبراء من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفاقم التوتر الاجتماعي ويقوض فرص الاستقرار، إذ يجد المواطنون أنفسهم عالقين بين تداعيات الحرب وضغوط مالية إضافية تُفرض عليهم تحت غطاء الخدمات أو الأمن، الأمر الذي يضاعف الاحتقان ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني.