نزوح متسارع من كردفان إلى ولاية النيل الأبيض وسط تدهور الأوضاع الإنسانية

2 Min Read

أفادت مصادر محلية في ولاية النيل الأبيض بأن الولاية تشهد، منذ مطلع يناير 2026، تدفّقاً متزايداً للنازحين القادمين من شمال وجنوب كردفان، على خلفية تصاعد العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية في تلك المناطق.

وقال شهود في مدينة كوستي إن مجموعات من النساء والأطفال وصلت خلال الأسابيع الماضية في ظروف إنسانية صعبة، بعد اضطرارهم لمغادرة مناطقهم تحت ضغط القتال. وذكر متطوع محلي أن أكثر من 200 شخص قدموا من الدلنج وكادوقلي خلال أسبوع واحد، ويقيمون حالياً في مراكز إيواء مؤقتة، مع احتياجات ملحّة تشمل الغذاء والمياه والمأوى والملابس.

وأضاف المتطوع أن قدرات المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة، مشيراً إلى أن كثيراً من الوافدين قطعوا مسافات طويلة سيراً على الأقدام قبل استخدام وسائل نقل للوصول إلى النيل الأبيض.

وفي السياق ذاته، قالت إحدى سكان كوستي إن نازحين آخرين وصلوا منذ ديسمبر 2025 من المجلد وبابنوسة وأبو زبد، موضحة أن بعضهم ينتمي إلى أسر عسكريين في الجيش السوداني. وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من النازحين يقيمون في ساحات عامة داخل المدينة، بينما توجّه آخرون إلى ولايات الجزيرة والقضارف وكسلا والخرطوم.

من جانبه، أفاد مصدر طبي في مستشفى كوستي بأن عشرات النازحين من إقليم كردفان يراجعون المستشفى يومياً، موضحاً أن الملاريا وسوء التغذية من أكثر الحالات المسجّلة.

وفي بيان منفصل، ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن النزوح من كادوقلي والدلنج ما يزال مستمراً نتيجة تدهور الوضع الأمني، مشيرة إلى أن تهديدات متكررة بشن هجمات برية على المدينتين أسهمت في زيادة مخاوف السكان ودفع عدد منهم إلى مغادرة منازلهم باتجاه مناطق يُنظر إليها على أنها أكثر أمناً.

Share This Article