كشفت بيانات صادرة عن وكالات تابعة للأمم المتحدة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في السودان، مع نزوح أكثر من 200 ألف شخص في إقليم كردفان منذ نهاية عام 2025، بالتزامن مع استمرار القتال وتضرر الخدمات الأساسية في عدد من المناطق.
ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، ارتفع عدد النازحين في محلية شيكان، التي تضم مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، بنحو 25% خلال الأشهر الثمانية الماضية، لتستضيف المحلية قرابة 105 آلاف نازح.
وأشارت المنظمة إلى أن تصاعد الأعمال القتالية وضربات الطائرات المسيّرة التي استهدفت المحول الكهربائي الرئيسي في مدينة الأبيض أدت إلى انقطاعات طويلة للكهرباء، انعكست على تشغيل محطات ضخ المياه والمنشآت الصحية وخدمات الاتصالات.
وأضافت أن الأمطار الموسمية وتحديات وصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية تزيد الضغوط على عمليات الاستجابة في المناطق المتضررة.
وفي القطاع الصحي، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 37% من المرافق الصحية في ولايات السودان الـ18 خارج الخدمة، في ظل أضرار لحقت بالمنشآت ونقص الكوادر والأدوية والمعدات، إلى جانب مشكلات الكهرباء والمياه وسلاسل الإمداد.
وتواجه المرافق الصحية في مناطق القتال، خصوصًا في دارفور وكردفان، ضغوطًا إضافية، حيث توقفت بعض المستشفيات عن العمل بينما تعمل منشآت أخرى بقدرات محدودة.
وبحسب البيانات الواردة، تحققت منظمة الصحة العالمية من 217 اعتداءً على قطاع الرعاية الصحية في السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، أسفرت عن مقتل 2,052 شخصًا وإصابة 810 آخرين.
كما تقدر المنظمة أن نحو 21 مليون شخص لا يحصلون على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها، في وقت يحتاج فيه نحو 34 مليون شخص إلى أشكال مختلفة من المساعدات الإنسانية.
وتتزامن أزمة النظام الصحي مع انتشار الأمراض وارتفاع معدلات سوء التغذية، وسط تقديرات بأن أكثر من 4 ملايين شخص قد يواجهون خطر سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على القطاع الصحي والاستجابة الإنسانية في البلاد.

