نزوح آلاف الأسر من كردفان إلى النيل الأبيض مع تصاعد المواجهات المسلحة

2 Min Read

أدت حدة المعارك المتصاعدة في ولايتي شمال وغرب كردفان خلال الأيام الماضية إلى موجات نزوح واسعة، دفعت آلاف الأسر إلى الفرار نحو ولاية النيل الأبيض بحثاً عن الأمن والاستقرار. وتحولت بعض محليات الولاية إلى نقاط استقبال رئيسية للنازحين، وسط ضغوط إنسانية متزايدة.

وقال ناشط مجتمعي إن الأسر الفارة توزعت على أربع محليات أساسية في الولاية هي: كوستي، تندلتي، الدويم، وأم ريمتا.
وأوضح أن قرب تندلتي والدويم من حدود كردفان جعل معظم النازحين يتجهون نحوهما، مستفيدين من الروابط الاجتماعية ووجود معارف تسهل عملية الاستقرار الأولي.

وأكد الناشط أن حكومة ولاية النيل الأبيض أعلنت عدم قدرتها على فتح معسكرات جديدة لاستقبال النازحين بسبب الضغط المتزايد على الخدمات.
وأضاف أن العديد من الأسر اضطرت للإقامة داخل منازل مواطنين في أحياء بمدينة كوستي، لكن دون الحصول على مساعدات غذائية أو خدمات أساسية، معتمدةً بشكل كامل على العائلات المستضيفة التي تعاني هي الأخرى من أزمات اقتصادية.

وأشار إلى أن التدخلات الإنسانية غالباً ما تتركز في المعسكرات الرسمية لسهولة الوصول، بينما يبقى النازحون داخل الأحياء السكنية خارج التغطية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تقديم الدعم لهم.

من جانبه، قال إبراهيم خالد، ممثل منظمة كوستي للثقافة والتنمية، إن المنظمة تنفذ حالياً برنامجاً لإطعام 119 أسرة من نازحي جبل الدائر، مع التركيز على الأطفال باعتبارهم الأكثر عرضة للخطر.
وأشار إلى أن نقص الغذاء أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية وانتشار أمراض متعددة داخل المخيمات.

وأضاف خالد أن أعداد النازحين في الولاية تفوق قدرات الحكومة والمنظمات الإنسانية، موضحاً أن معظم الأسر فقدت مصادر دخلها وأدوات الإنتاج، مما جعل وضعها هشاً للغاية. ودعا إلى تدخلات عاجلة تشمل الغذاء والمياه والإيواء والرعاية الصحية للتخفيف من آثار النزوح.

وفي سياق مرتبط، دشنت غرفة طوارئ مدينة الأبيض برنامجاً لتوزيع السلال الغذائية ومواد الإيواء للأسر النازحة من محلية بارا، وذلك في مخيم خور طقت.
وشمل البرنامج توزيع 200 سلة غذائية إضافة إلى مواد إيواء، ضمن جهود استجابة الطوارئ الهادفة إلى دعم المتضررين بالحرب في شمال كردفان.

Share This Article