موجة نزوح جديدة من ولايات كردفان مع تصاعد الغارات المسيّرة وتدهور الوضع الإنساني

3 Min Read

تتواصل الأزمة الإنسانية في السودان مع تسجيل موجة نزوح جديدة من ولايات كردفان نتيجة لتصاعد العمليات العسكرية والغارات الجوية بالطائرات المسيّرة، وفقاً لتقرير أصدرته منظمة الهجرة الدولية (IOM) التابعة للأمم المتحدة، والذي أكد أن آلاف المدنيين اضطروا لمغادرة منازلهم خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر الماضي.

أعلنت المنظمة أن ما لا يقل عن 360 شخصاً نزحوا من ولاية جنوب كردفان بسبب تدهور الوضع الأمني وتكثيف القصف الجوي بالطائرات المسيّرة.
وسُجلت 180 حالة نزوح من مدينة العباسية، والعدد ذاته من مدينة دلامي، حيث انتقل النازحون إلى مواقع متفرقة داخل محلية دلامي وتندلتي بولاية النيل الأبيض بحثاً عن الأمان.
وأشارت المنظمة إلى أن تزايد الغارات الجوية على المناطق السكنية أدى إلى تدمير منازل ونزوح جماعي في ظل انعدام المساعدات الإنسانية.

في موازاة ذلك، أفادت المنظمة بأن 1,205 أشخاص نزحوا من محليتي بارا وأم روابة بولاية شمال كردفان في 31 أكتوبر نتيجة تصاعد القتال والقصف الجوي.
وتوزعت الأعداد كالتالي:

  • بارا: 580 نازحاً من قرى العوجة، الأزحاف، وود سرور.
  • أم روابة: 625 نازحاً من قرى أبو قرين، أبييّا، البرصة، أم جنّاس، الرحمانية، أم جزيرة، وشرقيلة.

وتوجه معظمهم إلى محلية شيكان في شمال كردفان، وإلى ولايات النيل الأبيض خاصة مناطق الدويم، تندلتي، كوستي، وربك، وسط ظروف إنسانية متدهورة ونقص حاد في الغذاء والمأوى.

أوضحت منظمة الهجرة الدولية أن التحركات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة موجات نزوح متكررة في ولايات بارا، شيكان، الرهد، أم روابة، وأم دم حاج أحمد، مشيرة إلى أن إجمالي عدد النازحين في شمال كردفان خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر بلغ نحو 36,825 شخصاً.
ووصفت المنظمة الوضع بأنه كارثة إنسانية متنامية تستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لتأمين المساعدات الأساسية ومنع انهيار الخدمات في المناطق المستقبلة للنازحين.

يرى مراقبون أن تصاعد الغارات الجوية بالطائرات المسيّرة في كردفان يشكل تحولاً خطيراً في طبيعة الحرب السودانية، حيث بات المدنيون الضحايا الرئيسيين للهجمات المتكررة.
ويحذر الخبراء من أن استمرار النزوح الجماعي نحو النيل الأبيض والولايات الشمالية سيؤدي إلى ضغط هائل على البنية التحتية والخدمات الصحية في تلك المناطق، ما لم تتوفر استجابة إنسانية فعالة وسريعة.

تؤكد التطورات الأخيرة في كردفان أن الأزمة السودانية دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع كارثة إنسانية متصاعدة.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ملايين السودانيين أصبحوا نازحين داخلياً، بينما لا تزال المساعدات تواجه عوائق أمنية ولوجستية، ما يجعل الوضع في كردفان ودارفور من أخطر بؤر النزوح في العالم حالياً.

Share This Article